قرر المستشار هشام بركات النائب العام، أمس، بدء اتخاذ إجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات القاهرة، بتبرئة حسنى مبارك الرئيس الأسبق، ونجليه، وحبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، و6 من مساعديه، استناداً إلى وجود عوار قانونى فى أسباب الحكم، فيما وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعى أمس، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على مشروع قرار بقانون من رئيس الجمهورية، لتعديل أحكام قانون الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بقضايا الفساد المالى، لضمان عدم إسقاط الدعوى الجنائية فى تلك الجرائم. وينص التعديل على أن تبدأ مدة التقادم التى تبلغ 10 سنوات من تاريخ انتهاء الخدمة. من ناحية أخرى، قالت مصادر إعلامية حضرت لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى مع نحو 45 من شباب الإعلاميين والصحفيين، إن الرئيس أكد خلال اللقاء، الذى استمر 3 ساعات، أن هناك تشريعات ستصدر لمحاكمة كل الفاسدين فى عصر الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ونفى وجود أى محاولات لترهيب الإعلاميين. وتابعت المصادر أن الرئيس أكد على أنه ضد أى فساد مهما كان نوعه، وأن هناك إجراءات كبيرة ستتخذ ضد كل الفاسدين. ولفتت المصادر إلى أن الرئيس أكد أن هناك مصالحة قريبة مع قطر، وأن هناك انتظاراً للقرارات التى ستتخذها السعودية تجاه العلاقة مع قطر. وأشارت المصادر إلى أن الرئيس أكد أنه يرفض المظاهرات فى الوقت الحالى؛ لأنه سيجعل عناصر إخوانية تندس فيها، مؤكداً تقديره للشباب وثورة 25 يناير.
فى المقابل، واصلت قوى ثورية وشبابية، استعداداتها لتظاهرات «القصاص قادم» الجمعة المقبل، فى ميدان عبدالمنعم رياض، فيما أكد التيار الديمقراطى، أنه سيقدم مشروع قانون يسمح بإعادة محاكمة «مبارك»، ورموز نظامه فى جميع الجرائم، خلال أسبوع، إلى لجنة الإصلاح التشريعى. وقال محمد كمال عضو المكتب السياسى لـ«6 أبريل»، جبهة أحمد ماهر، إن الحركة بدأت مشاوراتها مع قوى ثورية للاتفاق على تظاهرة الجمعة، فى ميدان عبدالمنعم رياض، بدلاً من ميدان التحرير. وواصل طلاب الإخوان محاولاتهم استغلال حكم براءة «مبارك»، حيث تظاهر العشرات من طالبات اﻹخوان أمام جامعة اﻷزهر فى ميدان النافورة أمس، ورددن هتافات ضد الجيش والشرطة. ونظم طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، أمس، تظاهرات مندّدة بأحكام البراءة وعقدوا محاكمة شعبية للرئيس الأسبق حسنى مبارك، وقيادات الداخلية، وعلى رأسهم حبيب العادلى، وحكموا عليهم بـ«الإعدام».