بروفايل| «صباحى» لعبة السياسة

كتب: محمود حسونة

بروفايل| «صباحى» لعبة السياسة

بروفايل| «صباحى» لعبة السياسة

يعود مجدداً إلى الأضواء بتصريحات مثيرة للجدل، يضعها بطريقته المعتادة كسياسى بارز خاض انتخابات الرئاسة مرتين، ليتصدر حمدين صباحى المشهد من جديد، بتلويحه بالخروج من تحالف 30 يونيو بعد صدور حكم البراءة على الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى قضايا قتل المتظاهرين، والفساد المالى، وتصدير الغاز لإسرائيل. يعود حمدين صباحى الذى يعتبر نفسه امتداداً للرئيس الراحل جمال عبدالناصر إلى الأضواء مجدداً، السياسى البارز مؤسس حزب الكرامة الناصرى، والمرشح الرئاسى فى عامى 2012 و2014، صاحب شعار «واحد مننا»، الذى خاض به الانتخابات فى العامين المذكورين ليحصل على نسبة لا يستهان بها خلال الجولة الأولى فى 2012 مع خروجه من السباق، فيما تطيح به نتائج الجولة الثانية فى 2014 بعد أن حصل على نسبة هزيلة للغاية من أصوات الناخبين، فتتقلص شعبيه، ويزوى بعيداً عن الأضواء. يسعى «صباحى»، مؤسس التيار الشعبى الديمقراطى، إلى إيجاد شعبية جديدة لتياره للفوز بمقاعد البرلمان المقبل عبر تصريحاته المتتابعة، فبعد أن علَّق على فعالية «تطهير القضاء» فى شهر أبريل من العام الماضى، قائلاً: «سندعم استقلال القضاء المصرى ضد أى سعى لتغوُّل السلطة التنفيذية»، عاد بعد حكم تبرئة المتهمين فى «قضية القرن» ليطالب الرئيس السيسى بتحديد موقفه من ذلك الحكم وموقفه من الثورة. وعلى الرغم من تأكيد الرئاسة مبدأ استقلال السلطة القضائية، الذى طالما كان مطلب «صباحى»، رافضاً تدخل السلطة التنفيذية فى أحكام القضاء، فإن تصريحه الأخير جاء مناقضاً لما دعا إليه «إذا كنا دخلنا مقتنعين فى تحالف واسع فى 30 يونيو من أجل إنقاذ الثورة من استبداد الإخوان، فنحن غير مستعدين أن نستمر فى تحالف مع نظام يسلم الثورة لنظام مبارك»، قالها تعليقاً على براءة «مبارك»، ليطالب «صباحى» بتفعيل قانون حماية الثورة، الذى أصدره الرئيس المعزول محمد مرسى، بالتزامن مع إعلانه الدستورى فى 22 نوفمبر 2013، والذى يخول إعادة المحاكمة فى قضايا قتل المتظاهرين، ناسياً أن حكم البراءة الصادر تجاه رموز النظام القديم متعلق بالشق الجنائى فقط وليس السياسى، وهو الأمر الذى ينظمه الدستور الذى وافق عليه «صباحى» وتحالفه. من مدينة بلطيم كان ميلاده فى 1954، وذاع صيته منذ أن وقف أمام الرئيس الراحل أنور السادات فى الجامعة فى لقائه مع اتحاد الطلبة عقب انتفاضة 1977 لتبدأ نجومية «صباحى» السياسية، لتأتى بعدها خطواته السياسية ليؤسس الحزب العربى الديمقراطى الناصرى ثم حزب الكرامة الناصرى. عاش «صباحى» عقوداً من الاضطهاد خلف القضبان فى اعتقالات مختلفة فى عهد الرئيس أنور السادات تلتها اعتقالات أخرى فى عهد الرئيس مبارك بعد مشاركته فى تظاهرات الفلاحين فى عام 1997.