قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن الكباري والمحاور المرورية الجديدة، التي تعمل الدولة على إنشائها في الوقت الراهن، تهدف إلى التخلص من مشكلة الاختناقات المروية الموجودة في مداخل القاهرة من ناحية محافظات الإسكندرية والإسماعيلية والسويس، وغيرها من محافظات مصر.
وأكد الرئيس خلال افتتاح مجمع الجلاء الطبي والرياضي الترفيهي، وعددًا من الكباري والإنشاءات الهندسية للقوات المسلحة، أن الهدف من إنشاء شبكة الطرق يأتي ضمن خطة الدولة لإحداث نقلة تنموية حقيقية في الفترة المقبلة، ومن المنتظر أن تكون في مناطق غرب خليج السويس وشرق التفريعة، لافتًا إلى أن البلد لن تبنى إلا بسواعد المصريين.
وتابع السيسى: "لازم نجري على بلدنا ونشتغل بقوة عشان الغلبان يعيش ونقدر نعطى للناس اللي منتظراه، وأنا أوجه هذا الكلام للجميع وليس للجيش فقط"، واستطرد: "إحنا عاوزين نقول للمصريين إننا هنعمل لبلدنا كثير، وفيه مشروعات طموحة كثيرة يتم تنفيذها على الأرض وليس فقط مشروع قناة السويس الجديدة كما يتصور البعض، فلدينا مشروعًا عملاقًا لإنشاء شبكة طرق آخر لاستزراع مليون فدان، إضافة إلى مشروعات إنشاء أكثر من 7 كباري خلال الفترة المقبلة".
واستكمل الرئيس: "أنا لا أوجه انتقادًا لأحد، ولا أقصد من عباراتي مضايقة أحد، ولكن أحفز المصريين على العمل وأستنهض همتهم لمستقبل هذا البلد".
ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة الانتهاء من مشروع إنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة يوم 8 أغسطس 2015 بالتزامن مع مشروع قناة السويس الجديدة، مكلفًا قادة وضباط القوات المسلحة بضرورة إنجاز المشروع والالتزام بالتنفيذ في الموعد المذكور.
وقال الرئيس إنه لا يمكن لدولة بحجم مصر، ألا يكون لديها شركات قادرة على حفر 10 آلاف بئر في الصحراء لخدمة مشروع المليون فدان، ولا يمكن الاعتماد على الشركات الهندية والصينية العاملة في مجال حفر الآبار، بدلًا من الشركات المصرية، داعيًا إلى ضرورة أن تتم تلك المشروعات بأيد مصرية خالصة، وعلى شركات الحفر والمقاولات أن تطور من إمكانياتها وقدراتها لخدمة احتياجات التنمية الجديدة.
وتابع السيسي، أن المجهود الذي يبذل في مختلف مؤسسات الدولة خلال الوقت الراهن جيد، وفقًا للمعايير الطبيعية العادية، ولكنه غير مرضٍ لدولة تعيش أوضاعًا اقتصادية صعبة مثل مصر، داعيًا إلى ضرورة العمل بمعدلات كفاءة أعلى، حتى نتمكن من القفز بمصر من نطاق الفقر والعوز.
وأضاف أنه لا مجاملة لأحد داخل مؤسسات الدولة، وكل مواطن يأخد فرصته وفقاً لكفاءته وخبرته، مشددًا على ضرورة اجتماع الإرادة الصالحة ببلدنا بمعدلات أكبر من معدلات التخريب التي يحاول البعض تنفيذها، حتى لا تكون المحصلة النهائية لمجهوداتنا صفر.
ولفت الرئيس إلى أن هناك من يعمل بمصالح وهيئات حكومية ولا يحضر إلى العمل أو يقدم جهدًا يتناسب مع ما يحصل عليه من راتب، داعيًا إلى ضرورة تشغيل هؤلاء والاستفادة منهم بشتى الطرق، حتى لو تم توظيفهم في مجالات مختلفة عن أعمالهم التقليدية.
وأوضح أن مصر تحتاج لجهود أبنائها، ولن تقوم من خلال شخص بمفرده، أو مسؤول واحد، وإنما تحتاج إلى منظومة عمل جماعي فاعلة وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة، والصعاب التي تحاصر الدولة من اتجاهات مختلفة.