لم تتخيل ربة منزل أن يلفظ زوجها أنفاسه الأخيرة داخل قاعة محكمة الأسرة أمس، أثناء مطالبتها لهيئة المحكمة بإقرار دعوى الطلاق بحجة «الضرر منه» وادعائها بأنه «بخيل».
هيئة المحكمة فوجئت بتعرض الزوج «محمود» (55 سنة)، رجل أعمال، لأزمة قلبية حادة، أثناء سماع القاضى أقوال زوجته، وسقط على المقعد فاقداً الوعى، ونُقل إلى مستشفى الإصلاح الإسلامى بمنطقة شبرا على بعد أمتار قليلة من المحكمة، ليكتشف الأطباء أنه فارق الحياة. «الوطن» رصدت تفاصيل الواقعة منذ بدايتها، إذ أصرت الزوجة على الطلاق بحجة أن زوجها بخيل ويتهرب من الإنفاق عليها وعلى أولاده الأربعة، فى حين أنه من الأثرياء ولديه معارض أثاث لم تعرف أمرها إلا مؤخراً. وعقب سقوط زوجها على المقعد غيرت الزوجة موقفها تماماً وانهمرت فى البكاء وظلت تردد «هتسيبنا لمين؟». المحكمة أوقفت نظر سير الدعوى عقب تلقيها إخطاراً من مديرية أمن القاهرة بوفاة الزوج إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة. أما الزوجة فكانت أقامت دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة فى زنانيرى «دائرة مصر القديمة» واستندت فى صحيفة الدعوة إلى أن الزوج «بخيل» ولا يعطيها نقوداً للإنفاق على الأسرة، رغم أن لديه معارض أثاث وأثبتت ذلك فى التقرير المقدم للمحكمة.
الزوجة حضرت أمام هيئة المحكمة، وأثناء حديثها عن مبررات الطلاق بقولها: «هل يُعقل أن تعيش الزوجة مع رجل يبخل عليها وعلى 4 أطفال ولديه المال وأنها لن تتحمل الحياة معه وتريد الطلاق»، كما حضر شاهدان من أقارب الزوجة، أكد أحدهما أن الشقيق الأكبر للزوجة هو الذى ينفق عليها وأن الزوج لا يصرف شيئاً على الأسرة، وحضر الشاهد الثانى وقال إن الزوج طرد زوجته من قبل.