«فى الدنيا أشخاص يجرى فى دمائهم الفن وهم لا يشعرون»، قالها توفيق الحكيم وطبقتها الصديقتان «شروق وسما».
«كثرة الإيضاح تُفسد روعة الفن»، مقولة ذكرها الرسام الفرنسى «فيكتور هوجو» واصفاً الإنسان الفضولى الذى يريد معرفة خبايا الفن، ما يفسد متعة عمل الفنان ويشتت ذهنه بعد أن كان صافياً، تقول «شروق طارق»: «بيطلب مننا إننا ننزل وندوّر على رسومات حية وده بيدفعنا للرسم فى الشوارع.. لكن ما بنسلَمش من التريقة»، كلمات بسيطة عبرت عن استيائها من المعاكسات الدائمة والسخرية التى تنالها كل فتاة تفكر أن تجلس فى الشارع لترسم.
«سما مصطفى» و«شروق طارق» طالبتان فى كلية الفنون التطبيقية.. بعد رحلة عناء مع الثانوية العامة وتنسيق الجامعات تحقق حلمهما الأصغر بعد فشلهن فى دخول الهندسة، حصلت الأولى على 96% والأخرى 93.6% ولكن فى ظل المجموع «الخرافى» كما وصفته «الطالبة الجامعية» لم تكن تلك النسب مرضية بقدر كاف، اجتمعتا على رأى واحد؛ أن الفنون التطبيقية تهيئ للطالب أن يكون «مهندساً ولكن بلمسة فنان».
«اللوحة ممكن تاخد مننا ساعتين أو تلاتة» قالتها «سما» تعليقاً منها على المجهود الشاق الذى تبذله هى وبقية زملائها بالكلية من أجل تكوين لوحة مجسمة تظهر بها لمسة فنية ومنظر جمالى خلاب، وتكمل قائلة: «لازم الشعب يستوعب أن الفن ثقافة وإبداع، والناس لو فضلت تعاملنا على أننا مجانين، الإبداع هيختفى».
تتمنى «سما» أن تتخصص فى مجال الدعاية لأنها ترى أنه الأوسع فى فرص العمل «بعد التعب ده مستحيل أقعد فى البيت، إحنا حتى أهم من طلبة هندسة نفسهم وتخصصنا مطلوب».. مرة أخرى تجتمع الفتاتان على حلم تريانه صعب المنال.. «إمتى الناس تبطل تحشر نفسها فى اللى ملهاش فيه؟».