بالجرافيتي والألوان.. تحويل "دائري شبرا" من مقابر لـ"وشوش مبتسمة"
"الله ينور يا شباب.. ها نودي الحاجات اللي في إيدينا وها نيجي نساعدكم"، كلمات تشجيعية سمعها الشباب الذين بدأوا نشاطهم في نقطة لم تعرف من قبل معنى الألوان والجرافيتي.
حي شرق شبرا الخيمة، تحديدًا أسفل الكوبري الدائري حيث الكثير من القمامة وحرائقها، التي أحالت سقف ممر الكوبري إلى صورة مروعة ومخيفة تليق بأفلام الرعب.
تحويل "دائري شبرا" من مقابر لـ"وشوش مبتسمة"
"الطريق دا بيعدي منه يوميًا آلاف رايحين بيوتهم في شبرا الخيمة، أو طالعين الدائري رايحين على السلام والمحور، بيعدوا في مكان ظلمة، ومليان زبالة ولون محروق مخيف، يجيب اكتئاب أكتر من اللي هم حاسين بيه"، تتحدث سماح زيدان عضوة بالحملة التي استغرقت يومًا كاملًا لإطلاء جزء من جانب واحد أسفل الكوبري.
"دي أسوأ حتة تقريبًا وأهم حتة، لذلك بدأنا منها المشوار، نضفنا جزء من الزبالة"، حد قولها، موضحة أن الشباب خصصوا يوم الجمعة من كل أسبوع لهذه العملية التي بدى من يومها الأول أنها تستغرق أربعة أسابيع، "بصراحة إحنا مقررين نترشح للبرلمان والمحليات، شغلنا جزء منه عمل أهلي اتعودنا عليه دايمًا، وجزء منه دعاية لينا عشان الناس تعرفنا وتعرف إن إيدنا في الشغل والشارع وعارفين حياتهم عاملة إزاي؟".
تتمنى سماح، أن تختفي نظرة العبوس على وجوه المارة ذهابًا وإيابًا في منقطتها، "الناس شكلها زعلان، لذلك فكرنا نكتبلهم جمل زي.. عندي أمل في بكرة، أو ابتسم مع جرافيتي وشوش مبتسمة، وكمان لونا سلم الدائري، يمكن يعمل لهم حاجة".
ورغم أن المجهود الذي بذله الشباب طيب، لكن تعليقات المارة كانت أكثر سودواية من الألوان، "أنا عاوز أنزل من الدائري ماشوفش أكوام الزبالة دي كلها، هاستفاد إيه من الألوان، أه حلوة، بس لما تنشف الأول" أحد التعليقات التي أبداها أحد المارة، فكر بها الشباب مليًا لكنهم واصلوا العمل، "دي مجرد بداية، الألوان والنضافة شيء واحد، وربنا يقدرنا على اللي يسعد الناس".