زوجي سر نجاحي

كتب: دينا ابراهيم

زوجي سر نجاحي

زوجي سر نجاحي


كنت دائمًا أشعر بالوحدة وفقدان الحنان والحياة الأسرية منذ طفولتي، نظرًا لخلافات أمي وأبي الدائمة التي كانت تنتهي بانفصالهم لبضعة أشهر، كنت أشعر فيها إنني اصبحت باكرًا ربة منزل وأم لأخواتي،
وضاعت طفولتي في وسط هذه الخلافات، لكن برغم ذلك كنت أصمم دائمًا على البقاء بمنزلنا لكى أشعر بحياتي الخاصة دون تدخل من أحد، رغم خروج أمي من المنزل. ولم تتركني تلك الخلافات، بل آثرت على دراستي، فلم أجد جوًا ملائمًا للمذاكرة دون ضغوط، فشعرت إنني لم انال حقي في الحنان، ولا ينتظرني مستقبل باهر، كأي فتاة مثلي وبدأت أن أكره الزواج بسبب خلافاته، وبرغم ذلك ظهر لي فجأة رجل كنت لا أبحث عنه بل هو الذي بحث عني، فقبل الزواج منه. عاهدت نفسي أن أحكي له كل مشكلاتي حتى لا يصطدم بالواقع، لكن اجابته على فاجأتني فقال لي لا يهمني من هم، لكن يهمني من أنتِ، وعندها قررت بتغير مفهوم زواج أبي وأمي معه، وألا أكرر أخطاءهم. فأصبح لي آبا في خوفه على والاهتمام بي، وامآ في الحنان، وصديقًا في الدنيا، وكأني لم افقد شيء، فبدأ بتحقيق أحلامي وأدخلني الجامعة، وأصبحت ادرس ما أحبه، ولم يكتفي بذلك بل شجعني بأن أعمل بالمجال الذى أريده فدفعني للأمام ولم يشعرني بلحظه بالتقصير بل كان يهون على أزماتي، وكانت معاملته لي مثل ابنته وليس زوجته فقط، بل قام بتعويضي بكل السنين التي ضاعت منى. من قبل اعتقد الكثير من الفتيات أن الزواج هو نهاية الأحلام والمستقبل، لكن هو كان بداية الحياة لي.