18 عاماً فى انتظار «الشقة».. مأساة ملاك 120 وحدة بالإسماعيلية

كتب: جهاد عباس

18 عاماً فى انتظار «الشقة».. مأساة ملاك 120 وحدة بالإسماعيلية

18 عاماً فى انتظار «الشقة».. مأساة ملاك 120 وحدة بالإسماعيلية

18 عاماً قضاها شباب محافظة الإسماعيلية فى انتظار 120 شقة ضمن مشروع جمعية التخطيط العمرانى دون جدوى. لم يتسلموا الشقق، فيما بدأت سنوات الشباب فى الرحيل تحت وطأة الانتظار. دفعوا أقساطاً تخطت الـ100 ألف جنيه لكل وحدة. توجهوا لمكاتب المسئولين للشكوى مرات ومرات، ولم تكن هناك إجابة. «الفلوس اللى كنا بندفعها وقتها تعتبر مبلغ كبير، أهلى هما اللى قدموا لطلب الشقة، الكلام ده من سنة 96»، هكذا بدأ عاصم يحيى، صاحب وحدة سكنية، حديثه، موضحاً أن محاولاته المستمرة لمعرفة موعد تسلم الشقة باءت بالفشل، خصوصاً بعد التزامه بدفع جميع الأقساط، التى بلغت 110 آلاف جنيه، إلا أنه فوجئ بالمحافظة تطلب منه 20 ألف جنيه أخرى كمستخلص أخير، مع عدم تحديد موعد لتسلم الشقة. وأضاف «عاصم» بغضب: «مرة يقولوا السبب فى التأخير المقاول، ومرة يقولوا السبب الناس اللى متأخرة فى دفع الأقساط»، معرباً عن ضيقه من بطء الإجراءات التى كان يمكن لإدارة الجمعية اتخاذها ضد المتأخرين عن دفع الأقساط. وأوضح عدم اعتراضه على قرار المحافظة فى بيع الجراجات التى كان مخصصة لركن سيارات أصحاب الوحدات السكنية، لتغطية تكاليف توصيل الكهرباء للوحدات، ولكنه لا يزال ينتظر موعد تستلم الشقة. محمد عزت، أحد ملاك المستقبل، قال: «هما لو يسلموا لشخص واحد دفع كل الأقساط هيلاقوا كل الناس جاية تجرى تانى يوم تدفع أى فلوس عليها»، موضحاً أن هناك قائمين على المشروع وهم «أصحاب مصلحة» على حد قوله. وأضاف: «فيه شباب كتير زينا الشقة بالنسبة لهم حلم علشان هيتجوزوا فيها، وهيبدأوا حياة جديدة»، فيما أشار إلى أنه وافق على تقديم تنازلات عديدة فى سبيل الحصول على الوحدة من بينها أن يتسلم الشقة «على الطوب الأحمر»، بدلاً من التفاهمات السابقة بتسلمها على «المحارة». من جانبه، قال صلاح الصغير، موظف إدارى بجمعية التخطيط العمرانى: «منقدرش نسلم للناس الملتزمين بدفع الأقساط ومنسلمش الناس التانية اللى مدفعتش»، مؤكداً أن مشروع الإسكان بمثابة جمعية يشارك بها جميع الأعضاء، ويتم تحديد موعد واحد للتسلم، فيما برر طلب الجمعية من أصحاب الوحدات مبلغاً مالياً تحت مسمى «مستخلص إضافى»، بأن أسعار مواد البناء اختلفت بمرور الوقت. وقالت أمل عبدالحليم، السكرتير العام للجمعية: «إن سبب التأخير يرجع لأن فيه ناس اتأخرت فى دفع الأقساط، أنا كمان ليا شقة فى المشروع ده ونفسى استلمها، ودفعت كل الأقساط، لكن المقاول مش هيسلمنا الشقق غير لما ندفع آخر مستخلص علينا». وعند سؤالها عن المستخلص الأخير الذى تأخر فى دفعه أصحاب الوحدات؟ قالت: «لا لسه محددناش إيه هو المبلغ، لما المقاول يسلمنا، هنقدر نحسب الوحدة قسطها الأخير كام». كما أوضحت السكرتير العام سبب تأخر المشروع أكثر من 18 سنة، قائلة إنه فى السنوات الأولى كانت الجمعية تسدد ثمن الأرض المقام عليها المشروع، ثم توقفت أعمال البناء لمدة 6 سنوات بسبب خلافات فى لجنة التحكيم. وأضافت: «خلال السنة والنصف الأخيرة جرى الانتهاء من 90% من أعمال البناء الخاصة بالأبراج الثلاثة، وهناك دكاكين كمان سيتسلمها من دفعوا الأقساط». وقالت «أمل» إن الجمعية سترسل 3 إنذارات على فترات متباعدة للمتأخرين عن سداد الأقساط، ثم تستلم الجمعية الوحدات السكنية من المقاول، وتنعقد لجنة تحكيم لتقييم أعمال البناء لمطابقتها بمواصفات المناقصة، على أن يجرى بعدها تسليم الوحدات للشباب.