ملخص حكاية كرداسة: «الإرهاب بيتحاسب.. لكن جرائمه مكملة»

كتب: إسراء حامد

ملخص حكاية كرداسة: «الإرهاب بيتحاسب.. لكن جرائمه مكملة»

ملخص حكاية كرداسة: «الإرهاب بيتحاسب.. لكن جرائمه مكملة»

آثار الاعتداء تركت وراءها دماراً لم تمحه الأيام الفائتة، محت أحرف لافتة قسم الشرطة الوحيد الذى لم يعد باقياً، فتحول إلى مجرد أطلال، لا تطأها الأقدام، أمتار قليلة تفصلها عن مستشفى كرداسة المركزى بالقرب من ساحة مركز طب الأسرة الذى بمرور الوقت أعلن قصور خدماته الطبية على ساعات النهار، بعد أن تحول إلى حطام مستوصف يصل بين طريقى كرداسة وصفط اللبن من الناحية القبلية، حيث المبانى التى لم تسلم بدورها من دمار خلفه إرهابيون ينالون جزاءهم قضائياً الآن فيما بقى الأهالى يدفعون ثمن عنفهم وتدميرهم كل لحظة. استقبل عم «جمال الطويل» الحكم بإحالة أوراق المتهمين فى مذبحة كرداسة إلى فضيلة المفتى بشىء من الفتور، فهو لم يتعاطف معهم يوماً، ويصفهم بالمتسببين فى ضياع مدينتهم التى يتهمها البعض بمعقل الإرهاب: «ربنا يجازيهم، بهدلونا وضيعوا مستقبل عيالنا»، يشير الرجل الأربعينى إلى آثار الدمار فى كل مكان، قبل أن يقول: «مفيش قسم شرطة ولا مستشفى، والمحلات والمصالح الحكومية أضحت مجرد أطلال». أحداث كرداسة التى أعقبت فض اعتصامى رابعة والنهضة تمثل نقطة تحول فاصلة فى حياة سكانها الذين يعيشون تبعات ذكريات جسام، تطل عليهم بوجهها القبيح من خلال أعمال البلطجة والعنف نتيجة غياب قسم الشرطة، والقبض العشوائى، وقصور الخدمات الأمنية على دوريات تمر بالقرب من بيوتهم دون مواعيد محددة، بحسب محمد برعى: «لو حصلت جريمة قتل فى البلد مفيش حد يحس بينا، مرة بلطجية دخلوا سرقوا المحلات، وكسروها ومحدش عرف يتواصل مع رجال النجدة». لم يعد أمام الحاجة «عايدة أمام» سوى قطع مسافة تفوق عشرات الأمتار كلما حل عليها الوجع، للوصول إلى أقرب مستوصف بمنطقة صفط اللبن أو أحد مستشفيات القاهرة نتيجة إغلاق مستشفى كرداسة مع حلول الثانية ظهراً خوفاً من أى أعمال شغب وبلطجة ليلاً بسبب غياب الأمن.