«بركات» طعن و«عبدالله» ما يطعنش.. كل «نائب عام» وذوقه
حالة من الغضب الشديد اعترت المصريين فى أعقاب تعمد النائب العام السابق طلعت عبدالله، عدم الطعن خلال المدة القانونية على أحكام البراءة الصادرة بحق المتهمين فى قضية قتل وإصابة المتظاهرين بميدان التحرير، فيما عُرف بـ«موقعة الجمل»، الأمر الذى دفع وقتها مجموعة «وراكم بالتقرير» إلى إصدار بيان تؤكد فيه أنها ستتخذ ضده الإجراءات القانونية لمحاسبته على التقصير، الموقف ذاته تكرر ولكن بالعكس حين سارع المستشار هشام بركات، بالطعن على براءة مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى ومساعديه فى قضية قتل المتظاهرين. تفاوت رد الفعل لم يرتب على النائب العام الأول مسئولية ولم يكن هناك ما يضطر النائب العام الحالى إلى التحرك، هكذا أكد بيان مجموعة «وراكم بالتقرير» وقتها، هى ذاتها المجموعة التى أكدت أن لديها فى ملف أحداث موقعة الجمل معلومات جديدة فى القضية يمكن إعادة فتحها من جديد لو توافرت الإرادة السياسية واتخذ النائب العام السابق أو الحالى خطوات جادة للتحقيق فيما ورد بالتقرير. «سلطة الطعن تقديرية للنيابة العامة، لا أحد يستطيع إلزامهم بالطعن فى الأحكام، أو محاسبتهم على عدم الطعن، القانون يسمح للنيابة إذا رأت سبباً من أسباب الطعن أن تطعن، وإذا رأت أسباب الحكم قوية لا تطعن» يتحدث د. عماد الفقى، أستاذ القانون الجنائى والمستشار القانونى للمنظمة العربية لحقوق الإنسان. ويؤكد الفقى أنه بإمكان النيابة أكثر من ذلك: يمكن للنيابة أن تطعن لمصلحة المتهم «مبارك» وأعوانه، فهى فى النهاية خصم شريف فى القضية، وإجراءاتها تتم من أجل المصلحة، وسلطتها تقديرية، الحالة الوحيدة التى يمكن فيها مراجعة القرار أن يثبت تلقى النائب العام رشوة جعلته يطعن أو يتباطأ عن الطعن.