حزبيون وسياسيون: تجريم الإساءة لثورتى «يناير ويونيو» مخالف للدستور

كتب: هبة أمين

حزبيون وسياسيون: تجريم الإساءة لثورتى «يناير ويونيو» مخالف للدستور

حزبيون وسياسيون: تجريم الإساءة لثورتى «يناير ويونيو» مخالف للدستور

رأى حزبيون وسياسيون أن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بإعداد قانون لتجريم الإساءة لثورتى 25 يناير و30 يونيو قد يكون مقيداً للحريات ومخالفاً للدستور الذى كفل حرية الرأى والتعبير، فضلاً عن أن الثورات المصرية محل جدل ولا يوجد إجماع عليها، وطالبوا بضرورة تحديد الفرق بين مفهوم النقد والتجاوز فى القانون المزمع إصداره. وقال حسين عبدالرازق، عضو المكتب السياسى لحزب التجمع وعضو لجنة الخمسين، إن إعداد قانون لتجريم الإساءة للثورات أمر لا داعى له، لأن كل مواطن من حقه انتقاد ثورتى يناير ويونيو، كذلك فإن توجيه أى إساءة للثورتين لن يكون له أثر يُذكر لأن الشعب المصرى هو الذى خطط لهما ونفذهما وأطاح بنظامى مبارك والإخوان ومن ثم إهانة الثورتين لا تسمن ولا تغنى من جوع. وحذر عبدالرازق من أن كلمة «إساءة» فى القانون يمكن تفسيرها بأكثر من طريقة تقيد بها الحريات التى كفلها الدستور، بالإضافة إلى أن كل ثورات الشعب المصرى كانت وستظل مسار جدل، لها ما لها وعليها ما عليها. وقال الدكتور يسرى العزباوى، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن اتجاه الدولة لإقرار قانون يمنع توجيه الإهانات لثورتى يناير ويونيو ويُجرم ذلك يحمل كثيراً من المخاوف والتساؤلات حول التوازن بين الدستور الذى كفل حرية التعبير وبين منع توجيه الإهانات للثورتين، وكيف يضمن أى مصرى حرية توجيه الانتقادات للثورتين دون أن يتم معاقبته بالسجن مثلاً، خاصة أن جميع الثورات لا يوجد إجماع عليها ولها مؤيدون ومعارضون، مضيفاً: «ليس أمامنا إلا انتظار صدور القانون لمعرفة كيف ستحقق الدولة هذه المعادلة الصعبة»، ورأى العزباوى أن الرئيس «السيسى» أراد توجيه رسالة قوية بهذا القانون وغلق باب المزايدات من قبَل بعض الإعلاميين والسياسيين على الثورتين لتجنب إحداث بلبلة فى الشارع فى هذه المرحلة الحرجة. وطالب الدكتور صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر، الحكومة ولجنة الإصلاح التشريعى بضرورة تحديد الفرق بين النقد والإهانة فى القانون المنتظر، لا سيما أنه من المفترض ألا يعاقب القانون الآخرين على آرائهم ولكن التجاوز بالسب والإهانة أمر مرفوض، وقال حسب الله لـ«الوطن» إن «السيسى» يؤمن بأنه لولا 25 يناير ما كانت 30 يوينو، لذلك وجد نفسه مضطراً للتكليف بإعداد هذا القانون فى ظل هجمات بعض الإعلاميين ومحاولاتهم «شيطنة» ثورة يناير، مضيفاً: «إذا كنا نُقر بأن هناك عملاء وأصحاب أجندات خارجية اندسوا وسط ثوار 25 يناير، فيجب أن يحدد القانون بشكل قاطع ما هو الفرق بين النقد والإهانة، خاصة أن القوانين ينبغى ألا تكون مقيدة للحريات».