السفارة الأمريكية تناقش سياساتها الخارجية مع الأحزاب والمفكرين
عقدت السفارة الأمريكية بالقاهرة لقاء، أمس الأول، مع عدد من ممثلى الأحزاب والمفكرين والخبراء السياسيين، حضره المحلل والكاتب السياسى ويلتر راسل، صاحب كتاب «السياسة الخارجية الأمريكية كيف غيرت العالم»، وتشاوروا خلاله حول السياسة الخارجية الأمريكية، وتوجهاتها فى مصر، وموقفها من النظام الحاكم. وقال حسام الخولى، سكرتير مساعد حزب الوفد، لـ«الوطن»، إن اللقاء جاء بدعوة من السفارة، للتعرف على رؤية الأحزاب والسياسيين، واستمع خلاله كل من «راسل»، وتوماس غولدبرغر، القائم بأعمال السفارة الأمريكية، لوجهات النظر المصرية التى شددت على ضرورة التفريق بين الحريات والديمقراطية، وما تواجهه مصر من عنف وإرهاب.
وأضاف «الخولى»: «تشاورنا مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية، حول المساعدات الأمريكية، وطالبنا بتوجيهها فى صورة مساعدات خاصة بالتعليم والصحة والاقتصاد، دون توظيفها فى السياسة، وأن تبتعد عن الجمعيات الأهلية، حتى تتولد فكرة حب الشعب لأمريكا، كما طالبنا بضرورة نقل الصورة الحقيقية لما يحدث فى مصر للإدارة الأمريكية، حيث كانت السفيرة الأمريكية السابقة من العناصر الأساسية التى ساعدت الإخوان خلال حكمهم، عبر نقل صورة مخالفة للواقع عنهم للخارج، ومحاولة تجميل صورتهم، وهو ما رد عليه (راسل) مؤكداً أن هناك تغيراً كبيراً سيحدث فى السياسة الخارجية الأمريكية، لكن ذلك سيحتاج وقتاً».
وأشار الخولى إلى أنه أوضح للجانب الأمريكى أن الإخوان جاءوا بالديمقراطية والانتخابات، إلا أنهم بعد أن اعتلوا الكرسى أزاحوا السلم، لمنع غيرهم من التمتع بالديمقراطية وممارستها، متابعاً: «تعمدنا التأكد من عدم وجود أى عناصر إخوانية فى اللقاء، قبل قبول الدعوة».
من جانبه، قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن القائم بالأعمال فى السفارة، كان قليل الحديث، ويستمع أكثر مما يتحدث، وقال عن العلاقات الأمريكية المصرية، حالياً، إن واشنطن تريد للرئيس عبدالفتاح السيسى أن ينجح، وتعمل بقدر الإمكان الآن لدعمه فى مشروعات التعليم والصحة، مضيفاً: «أكدنا للجانب الأمريكى طبيعة الإخوان، وأن الشعب اختارهم على أنهم غير فاسدين وأنهم يعرفون الله، لكن بتجربتهم اكتشف أنهم غير قادرين على الحكم، خصوصاً بعد أن عقدوا مؤتمر نصرة سوريا، الذى فضح قربهم من الجماعات المتطرفة عن الدين، وهو ما أيده القائم بأعمال السفارة».