26 سيارة دون لوحات معدنية مركونة فى شارع واحد به «كنيسة وسفارة»
حالة من الغضب تعترى كل سكان الشارع؛ فلا فرصة لأحدهم أن يمر دون أن تُخدش سيارته، ولا فرصة لأحدهم أن يترك سيارته من الأساس، ولا مجال أمام أحدهم للاعتراض، فكل شكوى وكل بلاغ يتحول إلى الحفظ دون تحرك فعلى.
26 سيارة دون لوحات مملوكة لأحد معارض السيارات، أغلبها قديم، يملأها التراب والصدأ، تتراص فى شارع صلاح الدين بمصر الجديدة خلف سفارة غينيا وكنيسة سانت تريز، ورغم التعزيزات الأمنية فى المنطقة، لوجود الكنيسة والسفارة، فإن لا أحد يعترض على وجود السيارات القديمة. ويؤكد الأهالى أنها قد تتحول إلى وبال عليهم «لو حد فخخ العربيات دى أو استخدمها لتخزين أسلحة ما حدش هيحس بحاجة»، وأنهم طالبوا صاحب المعرض، أكثر من مرة، برفع السيارات من الشارع وتخزينها فى مكان خاص به، لحمايتها ولحمايتهم من مخاطرها، لكنه لم يستجِب لنداءاتهم، فتحول الأمر بين الأهالى وصاحب المعرض إلى أزمة: «مش حاسس بمخاوفنا، ده غير إن الشارع أصبح ضيق واللى يعدى منه لازم عربيته تتخبط، سيطر على الشارع وخلاه جزء من المعرض، والمشكلة إنه مفيش حد بيمنعه، لا شرطة ولا حى، رغم إن مخالفته واضحة للغاية».
«محمد»، أحد سكان العقارات المجاورة للمعرض، يقول: «قدمنا شكاوى فى الحى وحررنا محاضر، ومفيش حاجة اتغيرت، بالعكس صاحب المعرض بيتوحش أكتر وبيعاند فى السكان، وكلنا مرعوبين من العربيات القديمة اللى الإرهابيين ممكن يستغلوها، خصوصاً إنه مفيش عليها نمر».