أسيوط تواجه برد الشتاء وغياب الأنابيب بـ«دوّر على باجور الجاز»
فى هذا التوقيت من كل عام يتقاسم أهالى قرية النخيلة بمركز «أبوتيج» واقعاً بائساً، يأتيهم بحلول الشتاء المصحوب دوماً بأزمات فى مناحى الحياة، من المياه والكهرباء وصولاً إلى السلع التموينية، لا سيما أنابيب البوتاجاز. غياب أنبوبة البوتاجاز أجبر عائلة «عادل عليوة» على التفتيش عن «باجور» الجاز القديم الذى هجروه قبل عقود طويلة، بعد يأسهم من طهى الطعام والاستحمام فى ظل أزمة البوتاجاز الراهنة، فلجأوا فى نهاية المطاف إلى وكيل وزارة التموين بالمحافظة، الذى بصفته نصحهم بالاتصال بخط الطوارئ الساخن المعلن عنه للإبلاغ عن أى مشكلات تموينية «خلونا نتصل بالرقم 19468 المخصص لنقص الأنابيب ومحدش رد علينا». يصف الرجل الستينى مشكلتهم بـ«المعقدة»، فكلما حّل الشتاء، ازداد طمع تجار السوق السوداء فى قلة حيلتهم، «بنشترى الأنبوبة بـ50 جنيه، ده لو لقيناها أصلاً، وبنضرب بعض علشان نستلمها، وفى النهاية محدش من المسئولين حاسس بمشكلتنا»، يعود «عادل» إلى منزله لا حول له ولا قوة، يندب حظه، «على طول بلدنا خارج حسابات المسئولين، امتى يحسوا بينا، مش عارفين نعيش من غير أنابيب فى البرد ده». «مابلغنيش أى مشكلة بوتاجاز فى البلد دى» كان رد صالح عبدالله وكيل وزارة التموين بأسيوط على مشكلة القرية، نافياً صحة ما تردد «لغيت كل اللجان الشعبية، وبنوفر الأنابيب بأسعار 10 إلى 11 جنيه بتمر يومياً على المراكز والقرى، وفى المديرية 4 خطوط تستقبل شكاوى الناس 24 ساعة».