فتنة «محاكمة مبارك» الشعبية تشق صف نشطاء الإسكندرية

كتب: حازم الوكيل وأحمد ماجد

فتنة «محاكمة مبارك» الشعبية تشق صف نشطاء الإسكندرية

فتنة «محاكمة مبارك» الشعبية تشق صف نشطاء الإسكندرية

واصل نشطاء الإسكندرية، لعبة الكر والفر مع رجال الأمن بالمحافظة، بسبب إصرارهم على إجراء محاكمة شعبية للرئيس الأسبق حسنى مبارك فى الشارع، الأمر الذى يستعد له الأمن بالوجود فى كل مكان يعلنه النشطاء قبل موعد الفعالية بساعات. وسادت حالة من الغضب بين عدد من النشطاء، بعد إلغاء فعالية «المحاكمة الشعبية» مرتين متتاليتين، التى كان من المقرر تنظيمها مساء الأربعاء ثم مساء الخميس الماضى، وذلك بسبب الوجود الأمنى المكثف خشية إلقاء القبض عليهم. وكان عدد من النشطاء بالإسكندرية، دعوا إلى تنظيم محاكمة شعبية للرئيس محمد حسنى مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلى، ومساعديه، احتجاجاً على أحكام البراءة التى حصلوا عليها، مطلع الأسبوع الماضى، وذلك بمنطقة سعد زغلول، بمحطة الرمل وسط الإسكندرية. وقبل انطلاق الفعالية، بأكثر من ساعة، كثفت قوات الأمن وجودها بمحيط محطة الرمل، تحسباً لوقوع أعمال عنف، ولإلغاء الفعالية، لمخالفتها لقانون تنظيم التظاهر، خاصة أن النشطاء يرفضون قانون تنظيم التظاهر، وحاولوا كثيراً التظاهر بعدة مناطق إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل بسبب الوجود الأمنى. وظهرت بوادر اختلافات بين النشطاء بسبب إصرار البعض على إجراء الفعالية فى موعدها وموقعها المعلن، ورفض آخرين وإصرارهم على عدم الاصطدام بأجهزة الأمن. وقال الناشط محمود حسين، أحد الداعين للمحاكمة، إن التراجع عن تنفيذها ليس عيباً إنما هو تكتيك ومراوغة وحماية للشباب والنشطاء من القبض عليهم أو إصابتهم فى اشتباكات مع الأمن، بينما قال مجدى النقيب، أحد النشطاء السياسيين، وأحد منظمى الفعالية، إن إلغاءها هو نوع من الضعف أمام النظام الحالى، لافتاً إلى أنه كان من المتوقع أن تنتشر قوات الأمن فى محيط الفعالية، خاصة أنها معلن عنها، على صفحات التواصل الاجتماعى «فيس بوك». وأضاف النقيب لـ«الوطن»، أن عدداً صغيراً من النشطاء حاول تنظيم فعالية بجناكليس شرق المدينة، إلا أنها لم تستمر سوى 10 دقائق فقط، ولم يتمــكن البــعض من الوصول إليها بعد وصـــول قوات الأمن، ورفــض العـديد من المشاركين المخاطـــرة بحياتهــم، خوفاً من إلقاء القبض عليهم. وقال عمر ماجد، أحد النشطاء السياسيين، إن إلغاء الفعالية، أوضح مدى ضعف القوى السياسية أمام قوات الأمن، لافتاً إلى أنه كان متوقعاً وجود تعزيزات أمنية، والقبض على النشطاء. وقالت عبير يوسف، إحدى النشطاء السياسيين، إنه على جميع القوى الثورية توحيد صفوفها مرة أخرى، والوجود فى الشارع بقوة، حتى لا تستطيع قوات الأمن الوقوف أمام رأى الشباب الغاضب، بسبب أحكام البراءة. كانت قوات أمن الإسكندرية قد أحكمت قبضتها على مدينة الإسكندرية، مساء أمس الأول، إذ نجحت فى إلغاء فعالية المحاكمة الشعبية وعدم تنظيم أى وقفة احتجاجية، دعا لها عدد من النشطاء السياسيين بالمدينة، وذلك مرتين متتاليتين، بسبب الانتشار الأمنى الواسع. وفى الوقت ذاته تمكن مجموعة من النشطاء، من تعليق دمية بصورة الرئيس الأسبق على حبل المشنقة، قبل صلاة فجر أمس بقرابة 30 دقيقة، أعلى كوبرى قناة السويس فى منطقة محرم بك، مستغلين قلة المارة وضعف الوجود الأمنى فى وقت الليل، إلا أنها تمت إزالتها من قبل العاملين فى أحد مصانع الورق المواجه للنفق بعد أقل من ساعتين.