نائب رئيس النقض: لايجوز خصم مدة حبس مبارك بـ"القرن" من القصور الرئاسية
قال المستشار عبد الله فتحي، نائب رئيس محكمة النقض، ووكيل أول نادي القضاة، إن أي حكم قضائي، لن يُرضي الأطراف كافة، ولا بد لأي حكم من مؤيد ومعارض، لكن لا يحق لأحد انتقاد أحكام القضاء، أو أن يتعرض لها، إلا بالطرق القانونية.
وأوضح فهمي، أن ذلك يعتبر هدم لدولة القانون، ويجب على من يعترض، أن يقرأ حيثيات الحكم، والقضاء المصري مشهود له بالكفاءة والنزاهة، ولا يرضخ للضغوط، وظهر ذلك جليا، إبان فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، حينما تصدى القضاء لاستبداده هو وجماعته الإرهابية، ووقف القضاة ضد محاولته السيطرة على مقدرات الشعب، وقال "فهل بعد ذلك يمكن لأحد أن يتصور أن يقوم القضاء بمجاملة رئيس سابق ، وهل من يريد أن يجامل يكتب حيثيات الحكم في 1534 صفحة".
قال فتحي، في تصريحاته لـ"الجريدة" الكويتية، عن الإجراءات القانونية التي ستُتخذ عقب طعن النائب العام ببراءة مبارك، إن محكمة النقض ستدرس مذكرة الطعن، ما يؤدي إلى رفض الطعن، وفي هذه الحالة ستكون القضية أُغلقت تماماً، أو قبول المحكمة الطعن، وفي هذه الحالة ولأن الطعن للمرة الثانية، وطبقاً للمادة 30 من القانون، تتصدى محكمة النقض للنظر القضية، وكأنها محكمة جنايات، ويتم اتباع الإجراءات نفسها، التي تُتخذ أمام محكمة الجنايات.
وقال حول ما يتردد بأن الآثار المترتبة على الحُكم، يمكن أن تؤدي إلى براءة الرئيس المعزول محمد مرسي، في قضية الاتحادية، إن هذا القول لا أساس قانوني له، لأن الظروف والوقائع تختلف من قضية إلى أخرى، فالأدلة تتوافر في واقعة ولا توجد في واقعة أخرى، ففي الأولى الشرطة كانت غائبة تماماً عن المشهد، والوضع الأمني كان منهاراً، أما في الواقعة الثانية فكانت الشرطة حاضرة، ولديها القدرة على جمع الأدلة المطلوبة، بالتالي القياس هنا، غير منطقي".
ورد فتحي، حول ما أُثير عن إمكانية الإفراج عن مبارك، بخصم مدة حبسه الاحتياطي في القضية من مدة حبسه في قضية أخرى، بقوله "هذا الأمر غير جائز من الناحية القانونية، إذ لا يتم خصم مدة الحبس الاحتياطي، إلا في إطار القضية نفسها التي صدر فيها قرار إدانة ضد المتهم، بالتالي هذا الأمر لا ينطبق على مبارك، لأن حكم البراءة صدر في قضية قتل المتظاهرين، ولا علاقة له بحكم السجن لمدة ثلاث سنوات الصادر بحقه في قضية القصور الرئاسية".
وأوضح أن الأزمة القائمة بين نادي القضاة، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أخذ أكبر من حجمه، مؤكدًا على أننا لسنا في خصومة مع أحد، لكن الأزمة سببها أن رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، أساء إلى القضاة قبل توليه مهام منصبه، واتهمهم بشرفهم، فقدم نادي القضاة بلاغات ضده، وتمَّت إدانته في القضية بعد نحو عامين من تداولها في المحاكم، والمفترض أن القضية انتهت، إلا أنه عاد مُجددا،ً ووجه الإهانات إلى رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند ومجلس إدارة النادي، بالتالي قمنا بتقديم بلاغات ضده إلى النائب العام، ويجري التحقيق فيها.
وقال إن مشروع قانون السلطة القضائية، جاهز وأعده نادي القضاة بعد أن خضع إلى مناقشات طويلة من شيوخ القضاة، وسيتم عرضه على مجلس النواب المقبل، بعد إدخال بعض التعديلات عليه بما يتوافق مع الدستور الجديد، ومن أهم بنوده نقل تبعية إدارة التفتيش القضائي من وزارة العدل إلى مجلس القضاء الأعلى، وتعيين رؤساء المحاكم الابتدائية، لئلا تشوب استقلال القضاء، أي شائبة، باعتبار وزير العدل، يمثل السلطة التنفيذية.