تبنى النواب الصوماليون، بأغلبية كبيرة، اليوم، مذكرة بحجب الثقة عن رئيس الوزراء عبدي والي شيخ أحمد، الذي يخوض نزاعًا علنيًا مع الرئيس حسن شيخ محمود -حسب إعلان رئيس مجلس النواب.
وقال رئيس مجلس النواب، محمد عثمان جواري، إن "مذكرة حجب الثقة عن الحكومة اعتمدت" وحصلت على تأييد 153 نائبًا مقابل معارضة 80 وامتناع 2 عن التصويت، بما يلزم رئيس مجلس الوزراء بالتنحي.
وبذلك تصبح أمام الرئيس مهلة 30 يومًا لتعيين رئيس حكومة جديد، وهاجم حسن شيخ محمود، نهاية أكتوبر الماضي، بشدة رئيس مجلس الوزراء واتهمه باتخاذ "قرارات فاضحة" لإنه لم يستشره قبل القيام بتعديل وزاري.
وكانت المصادقة على مذكرة حجب الثقة تهدد رئيس الحكومة، الذي عين قبل سنة، وعين شيخ أحمد، الاقتصادي، في ديسمبر 2013، ليحل محل عبدي فرح شيردون، وهو أيضًا على خلاف مع الرئيس، وأُقيل إثر المصادقة على مذكرة بحجب الثقة عنه.
وأعرب المجتمع الدولي، خلال الأسابيع الأخيرة، عن قلقه من النزاعات في قمة هرم الدولة الصومالية، معتبرًا أنها تعرض للخطر الجهود الرامية إلى إحلال السلام في البلاد، التي تعاني من حركة تمرد دامية تقودها حركة الشباب الإسلامية.
ودعت واشنطن، قادة البلاد إلى "تجاوز الخلافات السياسية التي تبعدهم عن العمل المهم المتمثل في إعادة توحيد البلاد"، ومن جانبه دعا الموفد الخاص للاتحاد الأوروبي الكسندر روندوس، إلى "قيادة سياسية مسؤولة" بعدما ذكر أن الصومال "في حاجة إلى سلام".