أحمي بيتك من الغرق.. "البلاعة" تتسد وأهالي العريش "تسلك" على حسابها
شوارع أغرقتها سيول الأمطار، وانسداد شبكات الصرف، وحالة من الشلل المروري، وانبعاث روائح "عطنة" نتيجة اختلاط القمامة بمياه الأمطار، مأساة متكررة يعاصرها أهالي مدينة العريش بسيناء كلما اقترب فصل الشتاء، نتيجة تهالك "البلاعات" وغياب المتابعة الدورية من العاملين بشركات الصرف الصحي لتطهير مجرى المواسير الصدئة.
شباب "أبدأ بنفسك" بحي "أبى صقل" قرروا الاتحاد مع أهالي مدينة العريش في جمع تبرعات لشراء "مصفاة" لشبكات الصرف توزع في مختلف الشوارع الغارقة تحت شعار "سلك بلاعتك وأنقذ عمارتك".
المُناخ السيئ طبيعة الجو العام في سيناء شتاءًا، هذا ما دفع "خليل الليثي" وشقيقه "وليد"، مؤسسي فريق "أبدأ بنفسك" إلى جمع تبرعات من أهالي حي "أبي صقل" والأحياء المجاورة بمدينة العريش بعد أن أغرق منسوب المياه قائدي المركبات قبل المارة، فقال وليد: "مفيش عربيات عارفة تمشي، وأخواتنا اليوم اللي فيه مطر مبيرحوش مدارس، فاحنا قررنا نساعد الحي ونشتري مصافي للبلاعات ونجيب فنيين يسلكوها.. مهو الحي مش هيشتغل لوحده ولازم أحنا كمان نعمل حاجة بدل ما نعلق الكوارث على شماعة الحكومة في كل مرة".
الأوضاع الأمنية المتدهورة في سيناء سببًا كافيًا لتقصير الحي والمحافظة في حق خدمات أقل ضررًا على المواطنين من الإرهاب الذي يضرب المدينة باستمرار، هكذا برر "الليثي" إهمال المحافظة لمشكلة الصرف الصحي، قائلًا "أحنا بنفسنا تابعنا حملات التجميل والتعب اللي العمال بتبذله وللأسف بيروح هدر، ولذلك شيلنا الحمل عنهم شوية وكل بيت يدفع 50 جنيه أو اللي يقدر عليه المهم أن شوارعنا تنشف وميحصلش ضرر في أساسات المباني لأن أغلبها قديمة".
"مواد مطهرة وكلور وأدوات تسليك".. مجموعة خامات استطاع فريق "أبدأ بنفسك" أن يوفر بعضًا منها لعشرات "السباكين" في العريش الذين انقسموا إلى قسمين الأول تطوع بالمجهود وأخرين يعملون بأجر رمزي لأجل شفط المياه بشكل تلقائي من شبكات الصرف بعد إصلاحها حسب خليل الليثي.