عم جمال: "في 3 سنين مبارك خد براءة وولادي مش لاقيين لا وظيفة ولا شقة"

كتب: إسلام زكريا

عم جمال: "في 3 سنين مبارك خد براءة وولادي مش لاقيين لا وظيفة ولا شقة"

عم جمال: "في 3 سنين مبارك خد براءة وولادي مش لاقيين لا وظيفة ولا شقة"

دائرة الرحلة والمسافة الكبيرة التي قطعها جمال محمد السيد (55 عامًا)، في مجاله كعامل نظافة بمحافظة الجيزة جعلته يصبر على ما يصيبه هو أو أولاده من أي مكروه، فقد تعرَّض حسين ومحمود أولاده للإصابة حينما قامت ثورة الـ25 من يناير ومن وقتها لم يأخذوا أي تعويض عما فقدوه، فالأول فقد عينيه والآخر لديه شظية بالمخ أثَّرت عليه وأصبح يجلس على كرسي متحرك لا يستطيع العمل أو الحركة، فبعد معاناة لأكثر من 3 سنوات مع المجلس القومي لمصابي وشهداء الثورة لم يأخذوا تعويضًا على إصابتهم: "مبارك أخد براءة وولادي مش عارف أعالجهم لحد دلوقتي". يسكن عم جمال برفقة زوجته وأبنائه وأسرة أخيه المكونة من 6 أفراد بإحدى الحجرات الخشبية أعلى سطح سكن بالإيجار بمدينة كرداسة، يتقاسمون إيجارها الذي يتعدى 300 جنيه شهريًا، حاول "عم جمال" أن يجد لابنه الأكبر حسين وظيفة كفرد أمن أو عامل نظافة لكن يتم رفضه لأنه مصاب بعينيه اليمنى، ويقول "حسين عنده 33 سنة ومش لاقي شغل ولسه بصرف عليهم"، مضيفًا أن ابنة الثاني محمود (28 عامًا) بعد أن أُصيب بشظى طلق خرطوش بالمخ أصبح غير متوازن ويحتاج للمساعدة طوال الوقت، حسب وصفه "كنت منتظر الدولة تعوضني وتعوض عيالي بشقة أو عملية لكن محدش سأل فينا". وتابع عم جمال قائلًا إن ما يصرِّح به المجلس القومي للمصابين والشهداء "مجرد فرقعة إعلامية" منذ وقت الثورة وحتى الآن، "الرئيس السيسي أصدر قرارًا مباشرًا بتعويضنا لكن المسؤولين لا حس ولا خبر"، يتمنى عم جمال أن يعيِّن ابنه الأكبر حسين كعامل نظافة معه في الهيئة خصوصًا وأنه باقي سنوات قليلة لبلوغه سن المعاش، "أنا مش عايز ولادي يتعالجوا في الخارج ولا عايز حاجة غير إن اللي بيقول كلام يقدر ينفذه".