"بالطبخ والأكل والغناء"..أصدقاء "شعث" يحيون ذكرى رحيله بطريقتهم الخاصة
عادة ما يتم إحياء الذكرى السنوية للراحلين بمزيد من الدموع وسرد الذكريات والشعور بالفقدان، لكن هذا ليس الحال مع الخبير التقني الراحل علي شعث، الذي تحل ذكراه في الثالث عشر من هذا الشهر، حيث سيحتفل أصدقاؤه ومحبوه بذكراه في مركز "أضف" عبر تناول الأكلات التي أحبها، وسماع الموسيقى التي اعتاد تشغيلها، والضحك من النكات والمواقف التي رسمت الابتسامة على وجهه تحت شعار "لأننا نحب الحياة".
سلطة المكرونة، والحمص، والمحشي، والسمك المشوي، والوافل بالشيكولاتة، قليل من كثير أحبه خبير تكنولوجيا المعلومات الذي وافته المنية في مثل هذا الشهر من العام الماضي، وهي أطعمة سوف يقوم أصدقاء "شعث" بطهيها خلال الفعالية وتناولها معًا، فضلًا عن الاستماع إلى المطربين الذين أحبهم علي مثل فيروز وعبدالمطلب وصباح، وغناء هذه الأغنيات معًا.
عمر جاد، منسق الفعالية، تحدث عن معلمه وصديقه الراحل قائلًا: "هذا الرجل كان من أوائل المهتمين بالتكنولوجيا وتنمية مهارات الشباب في هذا المجال، أسس شركة بعنوان (خبراء الهندسة والإدارة) كانت ترعى معسكرات الكمبيوتر العربية، منذ عام 1984 وحتى عام 1994، كان مهتمًا بدمج الكمبيوتر واستخداماته في الحياة العامة، ومع عام 2005 أسس لفكرة جديدة هي معسكرات التعبير الرقمي، التي اهتمت بدمج التكنولوجيا مع الفن، كان أمله أن يرى الشباب الصغير مهتمًا بالتكنولوجيا كوسيلة للتعلم أكثر منها وسيلة للترفيه".
قليلون هم من يعرفون الأمور المحببة لزملاء عملهم وأصدقائهم، لكن عمرو جاد، وبقية من تعاونوا مع شعث يعلمون جيدًا كل شيء عنه: "لما كان معانا كان بيتكلم على كل الحاجات اللي بيحبها، كنا بنغني ونعمل كاريوكي، ونطبخ، ونمارس ألعابًا بسيطة فيها نوع من الحكي عشان ننشط ذاكرتنا ومخنا، كان مؤمن إن ساعات العمل الطويلة محتاجة في النص راحة اتعلمنا معاه إزاي نشتغل ونطبخ ونلعب ونضحك ونفكر ونستمتع بالموسيقى وننجز في نفس الوقت".