"ضد التمييز" تدعو "اليسار" للالتفاف حول السيسي لتطبيق "الأقصى للأجور"
دعت عبير سليمان، رئيس مؤسسة "ضد التمييز"، القوى الاشتراكية أو اليسار المصري ككل، للالتفاف حول قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، في تطبيق الحد الأقصى للأجور، والتخلي عن الصمت أو عدم الدعم غير المفهوم.
وأشارت سليمان إلى أن تطبيق الحد الأدنى والأقصى، مطلبًا سعت إليه قوى اليسار المصري وناضلت من أجله، وحين طبقه الرئيس بانحياز واضح لمطالب العدالة لقوى الثورة، خرجت احتجاجات واستقالات ضاغطة من كبار موظفي البنوك المصرية، اعتراضًا على القرار الذي أصبح بقوة القانون، الأمر الذي قد يضيف عبئًا على الإدارة الحالية دون سلطان، خاصة في ظل هذا التخلي من القوى التي طالبت به.
وأشارت سليمان في بيان لها، أن تطبيق الحد الأقصى للأجور، مطلبًا عادلًا يهدف إلى عدالة التوزيع، وتقليل الفجوة بين الموظفين، وإتاحة هامش وفائض يوظف لمن يتقاضوا رواتب غير عادلة، وتجلى هذا المطلب وتردد بقوة منذ قيام ثورة 25 يناير.
وأضافت سليمان، أن الصمت اليساري غير الداعم لهذا التحرك "أمر غريب"، وكأننا فقط نتصيد الإخفاق أو الترهل للاعتراض أو الاحتجاج حتى نبلغ المنى السياسية ورشاقة الآداء المعارض، ولا نملك الشجاعة للالتفاف وحشد التأييد حول تنفيذ مطالبنا، ومساندة مساعي الدولة والإدارة السياسية لتنفيذ إجراءات ترسخ دولة العدالة.
وأكدت سليمان أن الصمت أمر جديد على اليسار الذي خاض معارك هي الأشرف على الإطلاق، وكان مناصرًا لأحلام الفقراء والضعفاء بصوت عالي.
وشددت سليمان على أنه من الحياد إذا انتقدنا كل من يوالي أو يؤيد الرئيس من أجل الحصول على رضا الدولة أو أي امتياز، وأن ننتقد أنفسنا أو القوى السياسية إذا انتهجت نهج ومسار متخاذل غير مفهوم أو غير منصف من أجل تحقيق مطلب أو حلم، خاصة إذا كانت أكبر قيادة في الدولة هي التي تحقق هذا المطلب، وتقف وحدها دون التفاف أصحاب الطلب، وإن كانت قضية عدالة الأجور وعدالة التوزيع المعنية بها أكثر والذي ناضلت من أجله هي قوى اليسار بكافة أطيافها، ومن باب أولى أن تلتف وتدعمه الآن حتى لا يجهض.
وأكدت سليمان أنها من خلال حملة الضامن ومجموعتها، يدرسون إصدار حملة شعبية وسياسية تدعم هذا المطلب وكل مطلب يستجيب له الرئيس ونادت به الثورتين، التي تسعى لتحقيقه دون خسائر أو عرقلة، توفيرًا على الدولة جانب من الإرهاق وتحقيقًا للمسؤولية المجمعية والسياسية في هذا الوقت العصيب، وهذا الذي لم يحدث من القوى السياسية أو الثورية، وقد يعطى إشارة أننا لا زلنا في مرحلة المراهقة السياسية ولم نصل للنضج بعد.
وشددت أنها تطمح أن يكون آداء اليسار والقوى السياسية ككل معلم ومرسخ لدولة جديدة، تنتهج فيها المعارضة البناءة طرق آداء تفيد الشعب والوطن، مؤكدة أن أي التفاف أو دعم لن يتعارض بأي حال من الأحوال مع أي مناهج أو مسارات ضاغطة أخرى في مناحي أو قرارات، قد يتخذها الرئيس أو تسعى لها الدولة إذا لم تلق قبول.