المدرس فى امتحانات الـ30 ألف معلم: لا تربية ولا تعليم هنقطع بعض ليه؟

كتب: رحاب لؤى

المدرس فى امتحانات الـ30 ألف معلم: لا تربية ولا تعليم هنقطع بعض ليه؟

المدرس فى امتحانات الـ30 ألف معلم: لا تربية ولا تعليم هنقطع بعض ليه؟

فى طريقها لامتحانات الثلاثين ألف معلم راودها الكثير من الأفكار.. كانت غادة عطية، الشابة الثلاثينية، تعرف جيداً أن أوضاع المدارس الحكومية ليست وردية، لكنها لم تتخيل أبداً أن يكون الوضع كما رأته، دكك مكسرة ملقاة بإهمال، مقالب قمامة مركزية أمام المدارس، أطفال بلا زى، وما خفى كان أعظم. «كنت ضمن الممتحنين فى المرحلة الثالثة، لجنتى كانت فى مدرسة حسين كامل بهاء الدين بمنطقة كوبرى الناموس، الوضع خلال الامتحان جعلنى أعيد النظر فى أمور كثيرة». أوضاع غريبة رأتها «غادة» فى الامتحان، مدرسون يغشون من بعضهم البعض، وممتحنة تصطحب زوجها مدرس الحاسب الآلى الذى تبرع بحل الامتحان مكانها! «كان يوم غريب، المفروض إنه دراسة، امتحنا مادتين من الساعة 9 الصبح، بعدها النظام وقع، فضلنا لحد الساعة 6 مساء لحد ما امتحنا المادة الثالثة». خلال هذه الفترة، قامت المدرسة الشابة بالتجوال فى المدرسة: «المدرسة فترتين، الأبواب مفتوحة طول النهار، أولياء الأمور قاعدين على السلالم، فارشين الأكل وبياكلوا، مفيش طالب لابس زى مدرسى، المدرس ماشى بالشبشب فى الحوش، الدكك مكسرة فى الفصول، شُفت ولد وبنت بيتخانقوا على دكة فى الفصل لأنها الوحيدة اللى ليها ضهر». عائلتها التى تعمل بالكامل فى مجال التدريس جعلتها تدرك معنى مختلفاً للعملية التعليمية: «سألت نفسى مستعدة أغيّر الوضع ده ولا لأ، لما شُفت الوضع مبقاش أملى أكون مدرسة، نفسى أمسك إدارة مدرسة ومش عاوزة فلوس ولا مرتب، نفسى بس أصلح الوضع على قد ما أقدر».