وكيل "مكافحة المخدرات": ضبط تاجر مخدرات مول اعتصامات الإخوان
قال اللواء حاتم مطر، وكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن الظروف الأمنية التى مرت بها مصر عقب ثورة 25 يناير، أدت إلى انتشار المخدرات داخل البلاد، فنتيجة للانفلات أمنى وقتها حدث انفلات أخلاقى، إلا أن الإدارة وضباطها لا يدخرون جهداً فى مكافحة أنشطة الاتجار فى المخدرات وترويجها. واعترف اللواء «مطر»، فى حوار مع «الوطن»، بتزايد أنشطة التهريب منذ 25 يناير، نتيجة الانفلات فى مصر، ونتيجة للأحداث التى وقعت فى ليبيا، وما تبعها من انهيار فى المؤسسات انعكس على أنشطة التهريب التى شهدت رواجاً كبيراً على امتداد الحدود المصرية الليبية، التى تمتد لنحو 1200 كيلومتر، مؤكداً أن 80% من المخدرات المنتشرة فى مصر حالياً دخلت البلاد عبر الحدود الغربية.. وإلى نص الحوار:
■ بداية.. ما سبب انتشار المخدرات فى مصر؟
- بعد ثورة 25 يناير، حدثت زيادة فى حجم تجارة المخدرات ما انعكس على سوقى الاتجار والتعاطى، ويرجع ذلك لعدة أسباب، أبرزها أن الانفلات الأمنى الذى وقع فى أعقاب الثورة، صاحبه انفلات أخلاقى، كما كان هناك خلل فى الحدود، وخصوصاً الغربية، مع ليبيا ما أدى إلى دخول الكثير من الممنوعات، سواء أسلحة أو مواد مخدرة، وبالتالى زاد حجم الاتجار، كما أن هناك آلاف المسجونين من المتهمين فى قضايا مخدرات، هربوا من السجون خلال عمليات اقتحامها، فضلاً عن انتشار البلطجية والمسجلين خطر، كل تلك الأمور ساهمت فى زيادة الاتجار، إلا أن الأجهزة الأمنية تعافت الآن، وقوات الشرطة بالتعاون والتنسيق مع القوات المسلحة وحرس الحدود، يبذلون جهوداً كبيرة للحد من عمليات التهريب والاتجار فى المخدرات، مع العلم بأن 80% من المخدرات دخلت البلاد عبر الحدود الغربية مع ليبيا.
■ كيف تواكب الإدارة تطور أساليب وطرق التهريب؟
- دائماً ما يطور تجار المخدرات من طرق التهريب حتى لا يجرى ضبطهم بسهولة، حتى إن خطوط وخريطة التهريب تغيرت فى الفترة الأخيرة، فكان مخدر الحشيش يأتى إلى مصر من خلال الخط البرى، من دولة المغرب، وتغير الأمر وأصبح يأتى من خلال الخط البحرى، عن طريق البحر الأبيض المتوسط، وبالفعل تصدينا للعديد من عمليات التهريب، وضبطنا الشحنات فى البحر المتوسط، بالاتفاق مع الدول المعنية بهذا الجانب، أما بالنسبة لمخدر الهيروين فيجرى تهريبه من خلال البحر الأحمر من دول شرق أسيا، مثل باكستان وأفغانستان وضبطنا العديد من القضايا فى عمق البحر الأحمر، كما أننا نستعين بكل أنواع التكنولوجيا الحديثة لمواجهة عمليات التهريب، ونستخدم آلات وأدوات حديثة ومتطورة للكشف عن المخدرات.[FirstQuote]
■ ما سبب ارتباط تجارة المخدرات بتهريب السلاح؟
- المهربون بصفة عامة يبحثون عن الأموال ولا يهمهم البضاعة المهربة، والمؤسف أنهم اعتقدوا أن هناك انفلاتاً أمنياً تشهده البلاد حالياً، واستغلوا معرفتهم بالطرق الصحراوية والدروب المختلفة، واتجهوا إلى الاتجار فى الأسلحة سواء الخفيفة أو الثقيلة، وهو ما دفعنا إلى مواجهتهم، وتمكنا خلال العام الماضى من ضبط آلاف الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ومنها صواريخ جراد ومضادة للطائرات، وأرض أرض، ورؤوس مدمرة، ومنصات لإطلاق الصواريخ، ومدافع هاون، وقذائف صاروخية، بالإضافة إلى قذائف الآر بى جى، والجرينوف، والطلقات المضادة للطائرات، وقنابل وأسلحة آلية وآلاف من الطلقات المختلفة، وكان آخر الضربات الأمنية، ضبط 706 بنادق خرطوش فى مطروح قادمة من تركيا.
■ ماذا عن علاقة المخدرات بالإرهاب فى مصر؟
- هى علاقة وثيقة، لأن المخدرات هى التى توفر الدعم المالى لتمويل الجماعات الإرهابية، كما أن تلك الجماعات تلجأ للاتجار فى المخدرات لتدمير الشباب، كأحد أسلحتها فى مواجهة الدولة.
■ هل بالفعل ضبطتم بالفعل إرهابيين على علاقة بتجارة المخدرات؟
- نعم ألقينا القبض على عدد منهم، وهناك متهم تم ضبطه بالاتجار فى المخدرات، وتبين أنه كان أحد ممولى اعتصامات الإخوان، بعد عزل محمد مرسى، عن الحكم، ويجرى الآن التحقيق معه بمعرفة النيابة العامة.
■ ما أشهر عقار مخدر منتشر فى مصر؟[SecondQuote]
- عقار الترامادول، وللعلم مصر كان لها الأسبقية فى إدراج هذا العقار على الجدول الأول للمواد المخدرة، ويعاقب من يضبط معه، بنفس عقوبة من يضبط بحوزته الأفيون أو الهيروين وخلافه، وكان هذا بقرار وزير الصحة رقم 125 لسنة 2012، لكن بعض الدول ليس لديها قناعة بوضعه على جداول المواد المخدرة، وترفض تجريمه مثل الصين والهند، وبالتالى فهو يأتى إلى مصر بأعداد وكميات كبيرة من تلك الدول، أما بالنسبة لوجوده فى الصيدليات فالسبب يرجع لكونه دواءً يستخدم كمسكن قوى فى العمليات الجراحية، لكن فى بعض الصيدليات يساء استخدامه، فيبيعونه بشكل خاطئ، والمتعاطى لهذا العقار ينظر إليه باعتباره كأى دواء، لكنه فى الحقيقة مدمر والبعض يتعاطى هذا المخدر لأغراض جنسية، إلا أن التعود عليه يدمر الجهاز العصبى والكلى، فهو له مردودات صحية غير سوية.
■ ولكن على الرغم من جهود الإدارة التى تتحدث عنها، لا يزال بيع وتعاطى المواد المخدرة موجوداً فى الشوارع وعلى الأرصفة؟
- لا ننكر وجود مواد مخدرة داخل البلاد، لكن هناك مجهودات كبيرة نبذلها تتضح فى حجم وعدد القضايا المضبوطة، ونحن لا نبرر، ولكن عندما ينضبط الشارع سيجرى القضاء على تلك الصور، بمعنى آخر أن الإدارة بمفردها لا تستطيع القيام بكل المهام، فنحن نحتاج إلى معاونة الآخرين من أجهزة أمنية ومؤسسات الدولة، كما أن مكافحة الجريمة الإرهابية أدت لاستنزاف جزء من جهد الشرطة، وإذا تفرغت الشرطة بكامل طاقتها لمكافحة جريمة المخدرات فسيكون هناك ضبط أكثر.
■ هل تحتاجون لتشريعات جديدة للحد من انتشار المخدرات؟
- العقوبات والتشريعات الموجودة حالياً كافية، والقانون المصرى من أقوى القوانين الرادعة لتجارة المخدرات فى العالم، لأن العقوبات تصل إلى الإعدام، سواء فى عملية الجلب أو التهريب أو الزراعة أو الاتجار فى مواد بعينها مثل الهيروين.
■ هل تقوم الإدارة بمساعدة المدمنين وتقديم العلاج لهم؟
- نعم نحن نستقبل أى شخص يريد الرجوع إلى الخط المستقيم والعلاج من الإدمان، فنوجهه ونساعده للوصول إلى المصحات وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان بشكل مجانى.