فرحة الأستاذ محمود.. قانون الخدمة المدنية الجديد يحقق مطالب "الثورتين"
حالة من الفرح أذهلت الأستاذ محمود حسين (43 عامًا- أحد موظفي القطاع العام) والذي عانى كثيرًا من عدم تطبيق العدالة الاجتماعية والتي كانت أحد مطالب ثورتيّ 25 يناير و30 يونيو، ترد على أذنيه خطابات ورسائل الرئيس عبدالفتاح السيسي وتأكيده على الانضباط والعمل الجاد، والتي كررها رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، في الوقت الذي أكد له البعض أنها مجرد شعارات، "اللي مش هيقدر يخدم الناس من موقعه يسيبه أحسن"، من أبرز قوانين محاربة الفساد الإداري التي صرح مؤخرًا وزير التخطيط والمتابعة الدكتور أشرف العربي، ليضع درجات للتقييم منها "متميز وكفء وفوق متوسط ومتوسط وضعيف"، "لو الموظف العام حصل على تقريرين ضعيف هانقوله مع السلامة".
عانى الأستاذ محمود طيلة فترة عمله بإحدى الهيئات الحكومية على مدار 12 عامًا من الواسطة والمحسوبية والتقارير المفبركة التي كانت تقيم أداء العاملين وتتم ترقيتهم بسببها: "الحمد لله عمري ما نافقت حد ولا ارتشيت"، مؤكدًا أن الجهاز الإداري الدولة يعاني كثيرًا من الفساد الذي استشرى فيه على مدار 30 عامًا، "الدرجات دي هاتقيم أداء الموظف العام والبداية بالقيادات لأنهم الأكثر فسادًا"، مضيفًا أنه يأمل أن تكون هناك خطط مستقبلية تتم سريعًا للقضاء على الفساد الإداري، حسب قوله "رغم أن أداء الحكومة بطيء، إلا أن الرئيس السيسي بيتحرك في الوقت المناسب".
في الوقت الذي يؤكد فيه الدكتور عصام بدوي، مستشار وزير التخطيط، أن تطبيق الجزاءات على قيادات وموظفي القطاع العام للدولة كان يتم عن طريق إلقاء اللوم أو التنبيه، أما الآن وبتعديل قانون تقييم الموظفين على أساس الكفاءة، "لو الموظف حصل على تقريرين ضعيف هانقوله مع السلامة"، مضيفًا "أن الدرجات تضمن الترقي حسب الكفاءة بدلًا من انتظار سنوات طويلة"، مشيرًا إلى وجود مزايا القانون للخدمات المدنية الجديد أن تكون الترقية كل 3 سنوات، وستتم ترقية 20% لكفاءتهم في العمل بخلاف التقارير السنوية؛ وسيكون هناك 5% من الأساسي للعلاوة الدورية.