ليست مدرسة، ولكنها جزيرة محاطة من كل جانب بمياه الصرف الصحى التى تهدد سورها ومبانيها بالانهيار، هى مدرسة «عبدالعال شلباية الابتدائية»، فى مركز «المنزلة» بمحافظة الدقهلية، إذا كنت من أصحاب الحظ العثر وتسكن فى البيوت المجاورة لها ستسأم من مخلفات «المجارى» الصادرة عنها، وإذا مررت إلى جانب السور ستفاجأ ببركة الصرف الزراعى المكشوفة، أما لو فكّرت فى الذهاب إليها فى يوم ممطر، فحتماً لن تصل إليها، بعد محاولات فاشلة لعبور طريق طينى غير ممهد. شكاوى عديدة تلقتها «الوطن» من أهالى مركز «المنزلة» التابع للدقهلية بسبب أوضاع المدرسة، عزّزها ما أفصح عنه مدير المدرسة، مناشداً المسئولين وضع حلول حاسمة وسريعة قبل انقضاء نصف العام الدراسى الأول.
فيقول مدير المدرسة «إبراهيم عبدالحميد الزعرة» إن المدرسة تعانى من مشاكل عدة، بداية من مشكلة الصرف، حيث إنها تنخفض عن مستوى صرف المنطقة، مما اضطر مسئولى المدرسة والأهالى إلى شراء ماكينة رفع خاصة بالمدرسة، وهو ما أدى إلى مشاكل من نوع جديد: «المدرسة ملاصقة لمساكن أهلية كثيرة، وماكينة الرفع بتاخد الصرف لأعلى خط صرف فى الشوارع المحيطة بالمدرسة، مما يؤدى إلى تسريب المخلفات فيها، وخلق مشكلات مع الأهالى».
مياه الأمطار تخلف للمدرسة أزمة تفوق مشكلة الصرف، حسب مدير المدرسة: «مفيش طريق أسفلت يصل بين المدرسة ومدينة المنزلة، ولو تساقطت الأمطار فى يوم، لا يأتى الطلاب عدة أيام، فالمياه والطين تملأ كل الطرق المؤدية إلى المدرسة، ولا يمكن الوصول إلى المدرسة على الأقدام أو بأى وسيلة مواصلات».
حتى سور المدرسة يعانى من مشكلة ثالثة، حيث أكد «الزعرة» أن به فواصل تمتد إلى مسافة 15 سنتيمتراً، وتشوه المظهر العام بشكل كبير، وتم مخاطبة «الأبنية التعليمية»، التى لم تستقر بعد هل ستقوم بترميمه أم لا، ليس هذا فحسب، بل تعانى المدرسة أيضاً من مشاكل القمامة الملقاة حولها، ومياه الصرف الزراعى المجاورة لسور المدرسة، التى تحتاج إلى مبالغ ليست قليلة لردمها. «حياة أطفالنا فى خطر»، قالها هشام مسعد، أحد أهالى المنطقة، مؤكداً أن الفواصل الموجودة بالسور يمكن أن تؤدى إلى انهياره، مما يجعله سيخشى على حياة ابنته وابنة أخيه اللتين تدرسان فى المدرسة التى تم افتتاحها منذ 5 سنوات فقط، بخلاف معاناته والعديد من السكان من مياه الصرف التى تتسرّب إليهم وخط الصرف الزراعى المكشوف.