حب من أول نظرة شعر به «ميدو» تجاه زميلته التى تجلس فى المقعد المجاور له فى المدرسة عندما كان يدرس فى الصف الخامس الابتدائى بإحدى مدارس سوهاج. «ياااااه.. دى حلوة قوى».. جملة يقولها فى سرِّه كلما اختلس النظر ليرى وجهها الأبيض المضىء وعينيها اللتين تلمعان، مقرراً بعدها اعتبار هذه الفتاة هى شريكة حياته ولكن بعد أن يصارحها بحبه لها.
لم يتردد «ميدو» طويلاً، فالجمال الفائق الذى تتمتع به هذه الفتاة، حسب قوله، دفعه إلى الاعتراف لها بحبه ومعاهدتها بالزواج منها فى خلال 6 سنوات فقط، زاد حماسه بعد أن ضحكت الفتاة لتعلن عن موافقتها: «ضحكت يعنى قلبها مال».
3 سنوات مضت على قصة حب «ميدو» وما زال الحب مشتعلاً فى قلبه، وباقٍ 3 سنوات على الوفاء بالعهد الذى قطعه على نفسه بالزواج منها، والذى كلفه الكثير، حسب قوله: «بعد ما صارحتها بحبى لها بدأت أفكر بشكل عملى، مسكت ورقة وقلم وعملت خطة عمل مدتها 6 سنوات عشان أجمع الفلوس اللى تقدرنى على تأسيس عش الزوجية، وعشان أبقى ماشى فى السليم فاتحت والدتى، وقلت لها عايز ورشة والدى لإصلاح رداتيرات السيارات حتى أتمكن من تحقيق حلمى».
فى مدخل مدينة أخميم، شرق محافظة سوهاج، حيث تقع ورشة والده، بدأ «ميدو» أولى خطواته فى حياته الجديدة وهى العمل فى الورشة لتجهيز نفسه، ساعات طويلة يقضيها فى الورشة دون كلل أو ملل، ويشد من أزره زيارات حبيبته له لتؤكد له أنها باقية على العهد معه وأنها لم ولن تنسى حلمها معه.
بلغ «ميدو» من العمر 15 عاماً وأصبح شاباً فى الصف الثالث الإعدادى، معلناً أنه قطع نصف المسافة فى مشوار حلمه الكبير وفى الوقت نفسه أتقن حرفة إصلاح الرداتيرات وأصبح لديه شهرة واسعة فى هذا المجال الذى ورثه عن والده: «دخلت كذا جمعية وكل ما أجمع فلوس أحوشها فى البريد وكل الناس والجيران تقريباً عرفوا قصتى وعرفوا إنى بشتغل بعد المدرسة عشان أحوش فلوس أتجوز بيها البنت اللى بحبها».