الركود يضرب ميدان التحرير.. والعمال «بيلعبوا»

كتب: محمد غالب

الركود يضرب ميدان التحرير.. والعمال «بيلعبوا»

الركود يضرب ميدان التحرير.. والعمال «بيلعبوا»

الركود الذى أصاب العمل والهدوء الذى يزداد يوماً بعد يوم، دفع العاملين وأصحاب المحال فى محيط ميدان التحرير إلى تنظيم مباريات كرة قدم لاستغلال الوقت والخروج من دائرة الحديث فى السياسة، الذى يؤدى إلى مشاحنات عديدة بينهم. عدد 4 جرادل مياه لإقامة العارضة، وحكم يطلق صفارة بداية المباراة، وفريقان من العمال ينطلقان فى همة ونشاط وأصحاب المحال يقفون كمتفرجين يكتفون بالتصفيق على «اللعبة الحلوة» أو بإعطاء توجيهات للاعبين: «معظمنا مابيعرفش يلعب كورة أصلاً، واللى بيتعب من اللعب، بيقف يتفرج ويحلل المباراة»، قالها «برئام خليفة» عامل بأحد المحال، مؤكداً أن قلة العمل، وإغلاق الميدان، وخوف الناس من نزول التحرير سبب ذلك الفراغ الذى يعيشون فيه. «أصل لو قعدنا 12 ساعة كاملة، من غير ما نعمل حاجة، نتعب، هنعمل إيه يعنى نقعد نتفرج على بعضينا، أهوه بنفك عن نفسنا»، قالها «برئام»، مؤكداً أن عمال وأصحاب المحال أصبحوا جميعاً أصدقاءً وأسرة واحدة، من كثرة جلوسهم خارج المحال، كما أكد وجود ضرر مادى كبير جداً، فأحياناً تمر عليهم أيام دون دخول أى زبون. «إحنا بنهوّن على نفسنا، وبنعمل حس للشارع عشان الناس تحس بأمان، بدل ما يبقى فاضى خالص كده»، قالها سيد عبدالفتاح، عامل بأحد المحال، وهو جالس على كرسى، منتظراً دوره فى اللعب، مؤكداً أنه يتمنى أن تسير حركة العمل كما كانت، فإغلاق الميدان فجأة ودون مواعيد، أو حتى مجرد تردُّد أنباء عن إغلاقه، يزيد من حالة الركود. «يعنى الحالة صعبة على العمال، وأصحاب المحال أكتر، لأن فيه إيجارات بتندفع، وعمال كتير بياخدوا مرتبات، وفيه عمال بيتحاسبوا بالساعة، يعنى لو مشيت بدرى بيتخصم عليك»، قالها «سيد» مؤكداً أنهم أحياناً يغلقون المحال مبكراً، قبل المغرب، بسبب الركود. «الشارع ده ماكناش نعرف نمشى فيه، دلوقتى بنلعب كورة، وسكان العمارات بيشجعوا»، قالها «جورج» ضاحكاً، أثناء خروجه من المباراة. أما أحمد يوسف، أحد المارة بالشارع فوقف يتابع المباراة قليلاً، ثم تحسّر على الحال الذى وصل إليه أصحاب المحال بالتحرير.