وليه تقول «أحسن من سوريا والعراق».. لما ممكن تقول «أحسن من الإمارات»؟
لم تعد «الإمارات» مجرد بلد شقيق يقف إلى جوار مصر فى العثرات، ويكن حاكموه للمحروسة حباً واحتراماً، بل أضحى الأمر أبعد من ذلك، بعدما تحولت إلى مثال لدى كثير من المصريين الذى يتأملون مع كل يوم جديد تصريحات مسئولى الإمارات ومدى احترامهم للمواطنين، طريقة التعامل الرسمى من الشرطة مع الجميع، بمن فيهم المشتبهون، حالة من الوجد والانتشاء يصاب بها المصرى مع كل خبر جديد عن الإمارات يجعل لسان حاله يقول «عقبالنا زيهم». «الإمارات بلد جميل جداً، تكاد تكون المثال من بين الدول العربية» يتحدث الرحالة المصرى حجاجوفيتش، مشيراً إلى حادث «شبح الريم» الأخير والطريقة الاحترافية للشرطة فى القبض على «المشتبه» بها، وكيف كان كل شىء واضحاً منذ لحظة وقوع الجريمة وحتى إعلان القبض على المتهمة. «القوة ليست فى أعداد ضخمة من رجال الشرطة يحفظون الأمن بأنفسهم، وإنما فى التكنولوجيا المستخدمة فى حفظ الأمن، الشرطة الإماراتية ألقت القبض على السيدة فى 24 ساعة، لأن كل شىء خاضع للتصوير بالكاميرا عالية التقنية، بداية من المول وانتهاءً بالشوارع». يتحدث الشاب الذى أكد أنه وكثيرين يعشقون تراب هذه البلاد، لكنهم فى الوقت نفسه يتمنون لها الأفضل دائماً. «شباب كتير معجب بالإمارات، تخطيطها ونظامها وكل تفاصيلها، مايعرفوش إننا فى مصر عندنا عقول تخلينا مش زى حد، لكن فين التنفيذ؟»، يتساءل المهندس صلاح حجاب، خبير التخطيط والتنمية العمرانية، مؤكداً أن غياب التنسيق، وغياب الإرادة لتنفيذ الخطط هو ما وصل بمصر إلى وضعها الحالى. «فيه اجتهادات كتير، لو فتحنا الأدراج هنشوف الخير، لأنها مليانة حلول لمشاكل كتيرة جداً، لا يتم تنفيذها، فلا تعود تساوى ثمن الحبر والورق الذى كُتبت عليه، المسألة تحتاج إلى إرادة وآليات مادية وبشرية»، يؤكد «حجاب» أن بمصر 200 مركز بحثى تطبيقى لا أحد يعرف عنها شيئاً، من بينها المركز القومى للبحوث الذى يضم أكثر من ألفى باحث، لديهم رسائل دكتوراه وإنتاج بحثى غزير.