وضعت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس، 4200 من عناصر مشاة البحرية «المارينز» على أهبة الاستعداد فى الشرق الأوسط، تحسباً لهجمات إرهابية على المصالح الأمريكية بالمنطقة، فى أعقاب نشر تقرير مجلس الشيوخ عن ممارسات التعذيب التى انتهجتها واشنطن مع معتقلين «عرب ومسلمين» بعد أحداث 11 سبتمبر، فيما أكد مسئول بريطانى لـ «الوطن»، أن نشر التقرير الأمريكى، وراء إعلان سفارتى بريطانيا وكندا تعليق أعمالهما فى القاهرة نتيجة مخاوف من ردود فعل غاضبة من جانب الجماعات الجهادية فى المناطق التى تشهد أحداثاً ساخنة فى الشرق الأوسط، ومنها مصر. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست، أمس الأول: «هناك مؤشرات على أن إصدار التقرير يمكن أن يؤدى إلى خطر على المنشآت والأفراد الأمريكيين فى جميع أنحاء العالم»، بينما قالت المتحدثة باسم «الخارجية الأمريكية»، جين ساكى، إن قرار بريطانيا وكندا بإغلاق سفارتيهما بالقاهرة غير مرتبط بنشر التقرير الأمريكى، ولفتت إلى أن تحذير الأمريكيين من السفر إلى مصر أواخر الأسبوع الماضى جاء فى ضوء تزايد التوترات والهجمات الأخيرة التى استهدفت مواطنين غربيين. وقالت السفارة البريطانية فى بيان أمس إن تعليق العمل ما زال مستمراً لأسباب أمنيّة، وأضافت: «نعمل على وضع بعض التدابير البسيطة والعمليّة المتعلقة بأمن المبنى». وأوضحت مصادر بريطانية لـ«الوطن» أن السفارات والدول التى أعلنت تعليق أعمالها، تتلقى تهديدات بشكل مستمر، خاصة أن مواطنين بالمئات يحملون جنسياتها انضموا لصفوف تنظيم «داعش»، لكن المخاوف الأمنية تزايدت مع اقتراب صدور تقرير «الشيوخ»، وتوقعت أن يستغل تنظيم «داعش»، وغيره من التنظيمات الإرهابية، هذا التقرير، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المواطنين والمصالح الأجنبية. وتسببت مواقف السفارات الأجنبية لدى القاهرة، فى تراجع مؤشرات البورصة أمس، وخسرت الأسهم 7.1 مليار جنيه، وهبط المؤشر الرئيسى «إى جى إكس 30» بنسبة 1% وسط ضغوط البيع من العرب والأجانب.