قرية الكوم بالبحيرة «النور فى البيوت ساعة.. وفى الشوارع ليوم الساعة»
الساعات تمر ثقيلة على «مدحت حسانين» داخل منزله، الظلام يكتنف أرجاء المكان، فيحوله إلى كهف معتم، الرجل الخمسينى لا يحتمل غياب الأجهزة الكهربائية معظم أوقات اليوم، يستيقظ من نومه على إضاءة كشافات الكهرباء المقابلة لمنزله التى يعكس ضوؤها على بيته وميضاً يتلاشى مع طلوع النهار، بينما تظل الكشافات مضيئة.
تلف الأجهزة الكهربائية، وفساد الطعام داخل الثلاجة الكهربائية، عدم قدرة الأبناء على الاستذكار، والعجز عن تشغيل السخان أو التليفزيون، نتائج ترتب عليها تدهور الأحوال داخل منزل «مدحت» بقرية الكوم، التابعة لمركز كوم حمادة، مقابل ساعات طويلة تبقى الإضاءة فى الشارع دون انقطاع يذكر: «قربت اتجنن، البيت ما بيدخلوش الكهربا، سوى 6 ساعات يومياً، وفى عز النهار الكهربا فى الشارع».
«شوارع القرية تتعرض لعمليات خطف وسرقة»، كان رد رئيس شركة الكهرباء بالمركز على الأهالى الذين حاولوا التواصل معه للشكوى من انقطاع الكهرباء المتواصل ساعات طويلة داخل منازلهم، وبقاء الشوارع مضاءة طوال ساعات النهار، بحسب «مدحت»: «شوارع القرية طول عمرها أمان، عمر ما اتعرض حد لأى سرقة أو خطف، ده عذر أقبح من ذنب».
المهندس رمضان عثمان، رئيس شركة توزيع كهرباء البحيرة، نفى تشغيل أعمدة الانارة نهاراً، مضيفاً أنه لا صحة لانقطاع الكهرباء لفترات طويلة داخل القرية إلا فى حالة حدوث أعطال نتيجة هطول الأمطار.