سياسيون إغلاق السفارات: قرار بتحريض «إخوانى - تركى - قطرى»
اتفق سياسيون وقيادات حزبية على أن لجوء بعض السفارات الأجنبية إلى إغلاق مقراتها فى القاهرة، بحجة الظروف الأمنية، أمر مجافٍ للحقيقة، خصوصاً أنها لم تلجأ لهذا السلوك عندما هدد تنظيم الإخوان وحلفاؤه بثورة إسلامية مسلحة، فى نوفمبر الماضى، ما يكشف عن ضلوع الإخوان وتنظيمهم فى الأمر، وضغطهم على تلك الدول لاتخاذ هذا الموقف، بالتعاون مع تركيا وقطر، كما أن الأمر لا يخلو من أهداف أمريكية لزعزعة استقرار مصر. وقال الدكتور سعيد اللاوندى، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تقف وراء قرار كندا واستراليا بإغلاق سفارتيها فى مصر، لإحداث حالة من القلق، وزعزعة الاستقرار، لافتاً إلى أن هذه الدول تابعة لأمريكا وتنفذ سياساتها، فيما تبقى العلاقات السياسية والاقتصادية بين مصر وأمريكا متوترة. وأضاف: «هذه الدول تسعى لوضع العراقيل أمام التنمية التى تشهدها مصر، ومن ثم ستكون هناك محاولات من قِبل التنظيم الدولى للإخوان وتركيا وقطر، لزعزعة استقرار الجبهة الداخلية، قبيل الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، وإشعال الفوضى، واستغلال أى حدث للتصعيد». وقال الدكتور يسرى العزباوى، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن موقف هذه الدول يحمل علامات استفهام عديدة، خصوصاً أن مصر مرّت بظروف أسوأ قبيل ثورة 30 يونيو، ومع ذلك لم تغلق مقارها، كما أن تلك الدول شركاء فى التحالف الدولى لمحاربة الإرهاب، وكان ينبغى عليها إذا كانت تملك معلومات بشأن وقوع عمليات إرهابية، أن تُبلغ مصر بذلك، وهو ما لم يحدث. وأضاف «العزباوى» أن «التنظيم الدولى وذراعيه تركيا وقطر ليس لديهم إلا هدف واحد، وهو إشعال مصر، وإغراقها فى حالة من الفوضى، ومن ثم فهم يسعون لاستغلال موقف هذه السفارات فى إرسال رسالة للخارج، بأن مصر على مشارف ثورة ثالثة، وهو أمر مجاف للحقيقة، كما يريد الإخوان طمأنة القواعد فى مصر، وإحياء أمل عودتهم مجدداً، ولحشدهم فى الشارع مجدداً لنشر الفوضى، بعد انهيار تحالف دعم الشرعية».