بالفيديو| صحفى سودانى يروي لـ"الوطن" قصة خسارته عمله بسبب مساعدته للزميلة شيماء عادل

كتب: غادة على

بالفيديو| صحفى سودانى يروي لـ"الوطن" قصة خسارته عمله بسبب مساعدته للزميلة شيماء عادل

بالفيديو| صحفى سودانى يروي لـ"الوطن" قصة خسارته عمله بسبب مساعدته للزميلة شيماء عادل

انتهت حياته المهنية بجرة قلم من صاحب الجريدة بعد خبرة 23 عاما فى مجال الصحافة السودانية، بسبب مساندته للصحفية المصرية شيماء عادل خلال فترة تواجدها فى السودان شهر يوليو الماضى. إنه محمد الأسباط مدير التحرير السابق بجريدة "الأهرام اليوم" السودانية. يروي الأسباط لـ"الوطن" إنه الآن عاطل بلا عمل، وأنه علم بخبر "تفنيشه"، أي رفده، من العمل بعد مرور أسبوع واحد فقط على اعتقاله، وظل هو فى محبسه لمدة 37 يوما، يواجه تهم مختلفة أولها تهمة التخابر مع دولة أجنبية بسبب مساعدته للزميلة شيماء عادل. كانت شيماء، الصحفية بجريدة الوطن، قد ذهبت لتغطية المظاهرات السودانية، وبعد مرور أسبوع على تواجدها بالسودان ألقت أجهزة الأمن القبض عليها فى 3 يوليو ووجهت لها تهم العمل دون ترخيص والتجسس، هذا بخلاف تهمة الأشتراك في قلب نظام الحكم. ويشرح الأسباط أن فور وصول شيماء إلى السودان اصطحابها من الفندق وساعدها للوصول إلى النشطاء السياسين وأجراء مقابلات معهم، ووقت القبض عليها تركت معه جهاز الكمبيوتر الشخصى الخاص بها، وطالبته الأجهزة الأمنية بتسليمه، إلا أنه رفض فى البداية واعتبر أن هذه "أمانة" يجب أن ترد لصاحبتها عند خروجها من المعتقل. ولم يمر سوى ساعات وعلم الصحفى السودانى أن شيماء تواجه تهمة التجسس على السودان لصالح مصر، خاصة بعد اكتشاف جهاز الأمن الوطنى أنها تكتلك كاميرا خاصة، وهنا قرر الأسباط أن يسلم جهاز "اللاب توب" الخاص بها، ليكون دليل على إنها صحفية وليست جاسوسة. وفاجأة وجد الأسباط نفسه معتقلا فى 12 يوليو الماضى، لأن السلطات الأمنية علمت بمساعدته للصحفية المصرية، هذا بخلاف أنه ساعد أيضا النشطاء المعارضين والحركات الثورية، خلال المظاهرات التى اندلعت فى اسودان ضد غلاء الأسعار فى يونيو ويوليو من العام الجارى. وبعد أيام قليلة من اعتقاله علم بالإفراج عن شياء وإنها عادت إلى وطنها على متن الطيارة الرئاسية، وهنا فسر الأمر الذى وصفه بأنه "مضحك"، بأنه دليل قوى على وجود أزمة مصرية سودانية مسكوت عنها. وأبدى الأسباط ضيقه من تردى أوضاع المجال الصحفى فى السودان بعد أن أصبح جهاز الأمن الوطنى هو "رئيس التحرير" الفعلى لكافة الصحف، فهناك عدد من الضباط يتحكمون فى نشر المادة الصحفية، وهم أيضا من يحدد بقاء الصحفى أو الاستغناء عنه طبقا لمعيار واحد فقط هل هو ضد النظام أو "يطبل" له. وفى رأيه أن رجال الأعمال أصحاب الصحف يديرون العملية بطريقة التجارة، لذلك هم لا يعادون الأمن الوطنى خوفا من الخسارة، وهنا تصبح معايير الاختيار بين المهنية والربح، لذلك اضطر هو أن يدون كافة مقالاته ضد النظام على صفحته الشخصية على موقع فيس بوك. وخلال المظاهرات السودانية تم القبض على 6 صحفيين من بينهم المصريتان شيماء عادل، وسلمى الوردانى، هذا بخلاف 4 صحفيين سودانيين منهم محمد الأسباط، وفتحى البحيرى، ومروة التيجانى، وأنور عوض. وعن الأوضاع فى السودان الآن كشف الأسباط أن النشطاء يخططون الآن لانتفاضة شعبية جديدة من المنتظر أن تكون فى النصف الأخير من أكتوبر الجارى، على أن يكون هدفها الرئيسى إسقاط النظام السودانى والتخلص من دولة القمع والاستبداد.