بروفايل| زياد أبوعين.. عاش أسيرا ومات شهيدا

كتب: محمد علي حسن

بروفايل| زياد أبوعين.. عاش أسيرا ومات شهيدا

بروفايل| زياد أبوعين.. عاش أسيرا ومات شهيدا

يعتبر الشهيد زياد أبو عين، الذي اغتاله جنود الاحتلال اليوم أثناء قيادته لمسيرة ضد الاستيطان، أحد قيادات الثورة الفلسطينية التاريخيين ويشغل عضو المجلس الثوري لحركة فتح ووزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وكان يشغل منصب وكيل وزارة الأسرى منذ العام 2003، وقبلها شغل منصب مدير عام هيئة الرقابة العامة، كذلك انتخب رئيسا لرابطة المقاتلين في المحافظات الشمالية وعضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح، ومسؤول ملف الرقابة الحركية بحركة فتح. اعتقل في عام 1977 أثناء رئاسته اتحاد شباب فلسطين داخل فلسطين، وفي عام 79 أعيد اعتقاله في الولايات المتحدة الأمريكية بعد مطاردة ساخنة من قبل الموساد والمخابرات الأمريكية بتهمة القيام بعمليات مسلحة أدت إلى قتل وجرح العشرات من الإسرائيليين، حيث تم اعتقاله في سجن شيكاغو لمدة ثلاثة أعوام وذلك حتى يتم تسليمه لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تحولت قضيته إلى قضية عالمية حركت الضمير العالمي وأشعلت المظاهرات في شتى عواصم العالم، ما أدى لعقد عدة اجتماعات من هيئة الأمم المتحدة ولجان حقوق الإنسان والجامعة العربية، حيث صدرت عدة قرارات دعت الولايات المتحدة الأمريكية لعدم تسليمه للاحتلال، حيث استدعي السفير الأمريكي في عدد من دول العالم وذلك للضغط على بلادهم من أجل عدم تسليمه، وخلال ذلك خاض مجموعة من الإضرابات عن الطعام، حيث رفضت السلطات الأمريكية السماح لطبيب من الصليب الاحمر الأمريكي بزيارته، فصمم أبو عين على مواصلة الإضراب المفتوح عن الطعام مطالبا بحضور طبيب من الهلال الأحمر الفلسطيني من بيروت، تحت ضغوط الإضراب عن الطعام والخوف على حياته بعدما تحولت قضيته إلى قضية رأي عام دولي، حيث أحُضر طبيب بناء على طلب أمريكا من مستشفى عكا ببيروت أرسله الرئيس الشهيد أبوعمار خصيصا لمعاينة أبوعين". عمدت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تسليم أبوعين لإسرائيل حيث اقتيد وسط حراسات مشددة للتحقيق، واعتبر أول فلسطيني في التاريخ يسلم لإسرائيل، تلك التي حكمت عليه بالسجن المؤبد من دون أي اعترافات وذلك تبعا لما كان يسمى قانون تامير، حيث تطوع عدد كبير من المحامين الدوليين والعرب والفلسطينيين للدفاع عنه، ورأس الفريق رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي السابق". وفي عملية تبادل الأسرى عام 83 لحركة فتح، كان أبوعين على رأس أسماء المحررين، ولكن وخلال عملية التحرير تم اختطافه من مطار اللد، حيث كان يشرع بترحيله إلى القاهرة ومن ثم للجزائر مع عشرات الأسرى، حيث اختطف على يد المخابرات الإسرائيلية أثناء عملية التبادل ، ما أوجد أزمة كبيرة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي والصليب الأحمر الدولي، بحيث حضر رئيس الصليب الأحمر الدولي للقاء إسحاق شامير آنذاك للمطالبة بالإفراج الفوري عن أبوعين والتوجه معه الى جنيف، فكان رد شامير "ليس هناك أخلاق بيننا وبين المخربين ونحن قمنا بتبديل زياد بسجين آخر" ما حدا بالصليب الأحمر إلى التوجه الى جنيف واستصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان بإجماع دولي شامل - ما عدا أمريكا وإسرائيل - لإلزام قوات الاحتلال بالإفراج الفوري عن أبوعين، حيث تعطلت صفقة تبادل الاسرى لمدة عام ونصف بسبب تصميم أحمد جبريل على الإفراج عن أبوعين.