«الوطن» ترصد تفاصيل «الجحيم» فى دولة الحرية والديمقراطية
هناك فى الولايات المتحدة إدارة تدَّعى أنها الديمقراطية الأولى فى العالم أو هى «شرطى العالم»، كما يُلقِّبها البعض، تأخذ على عاتقها مهمة الدفاع عن حقوق الإنسان فى العالم.. توجه انتقاداتها هنا وهناك بشأن حقوق الإنسان، بشرط واحد: ألا تكون تلك الانتقادات موجهة إليها هى نفسها.. فانتهاكاتها خط أحمر لا يمكن للجميع أن يتجاوزه. الآن.. باتت فى وضع تبحث فيه عن محاولات لتبرير تعرض مئات المعتقلين لعمليات تعذيب ممنهجة فى إطار ما تزعم الاستخبارات الأمريكية «سى آى إيه» أنه «تقنيات استجواب متطورة». لم تكتفِ الولايات المتحدة بانتهاكاتها فقط، بل أجبرت حلفاءها أيضاً على التورط فى فضائحها من خلال استضافة السجون السرية للاستخبارات الأمريكية فى تلك الدول، ومن بين أبرز الدول التى تورطت وأعلنت صراحة تحقيقها فى تلك المسألة «بولندا» حيث خرج رئيسها السابق بعد نشر التقرير يعلن صراحة أنه عرض استضافة أحد السجون الأمريكية السرية. ليس هذا فقط، بل إن التقرير كشف أيضاً عن مزاعم بأن النظام الأسبق فى مصر تورط فى عمليات التعذيب تلك، من خلال استضافة بعض المعتقلين المشتبه فى صلتهم بالإرهاب، وتعرضهم لعمليات تعذيب فى السجون المصرية لإجبارهم على الاعتراف. ورغم تداعيات التقرير التى أثارت جدلاً وانقساماً كبيرين فى الولايات المتحدة والعالم، تحاول «واشنطن» حفظ ماء وجهها بالتأكيد أنها تعلمت من الخطأ، بينما يؤكد مسئولو «سى آى إيه» أن تلك التقنيات أنقذت حياة الكثيرين .