بروفايل| معركة برلمان «الحمل الثقيل»

كتب: إمام أحمد

بروفايل| معركة برلمان «الحمل الثقيل»

بروفايل| معركة برلمان «الحمل الثقيل»

بعد فترة طويلة من الجدل حول «قانون الأزمة»، المعروف بـ«تقسيم الدوائر الانتخابية»، أعلن مجلس الوزراء أمس، عن موافقته على مشروع القانون، ليطلق صافرة الاستعداد باقتراب بدء المعركة الانتخابية المنتظرة، التى من المقرر أن تنتهى معها الخطوة الأخيرة من «خارطة المستقبل»، ويتشكل أول مجلس نواب بعد ثورة 30 يونيو. قسّم مشروع القانون، الجمهورية إلى ٢٣٢ دائرة للفردى، بإجمالى 420 مقعداً، إضافة إلى ٤ دوائر للقوائم فى 4 قطاعات بإجمالى 120 مقعداً، ومن المنتظر أن يراجعه مجلس الدولة من الناحية الدستورية والقانونية، ويعيده إلى مجلس الوزراء ليرفعه إلى رئيس الجمهورية لإصداره. موافقة «الوزراء» على مشروع قانون الدوائر، رغم تأخرها، جاءت فى ظل استمرار خلافات الأحزاب وتشتتها فى العديد من التحالفات الانتخابية التى لم تحسم هياكلها النهائية بعد، ولم تنتهِ من وضع خططها للوصول إلى البرلمان. ظهرت خلال الأشهر الماضية عدة تحالفات بهدف توحيد الأحزاب تحت رايتها، وقاد عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين لإعداد الدستور المنتهى عملها، أولى محاولات إنشاء مظلة تجتمع تحتها الأحزاب فى الانتخابات المقبلة، ثم تبعه الدكتور كمال الجنزورى، رئيس الوزراء الأسبق، ليقود ثانى محاولات تشكيل «تحالف جامع للأحزاب»، ومع تعثر المفاوضات على غرار سابقتها، تسلم الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن الاجتماعى السابق، «الكرة الانتخابية»، وأعلن عن محاولة ثالثة لتوحيد ما وصفها بـ«قوى 25 يناير و30 يونيو» فى المبادرة التى أطلقها باسم «الفرصة الأخيرة». وتشهد الساحة السياسية حالياً، ثلاثة تحالفات تبدو الأكثر استقراراً، رغم الخلافات الداخلية، ومشاورات «التردد والتلويح» بالاستمرار أو الانسحاب التى لا تزال مستمرة، أبرزها تحالف «الوفد المصرى»، الذى يقوده حزب الوفد، وثانيها تحالف «التيار المدنى الديمقراطى»، الذى يضم الأحزاب التى دعمت حمدين صباحى، المرشح الرئاسى الخاسر فى الانتخابات الماضية، وثالثها تحالف «الجبهة المصرية»، الذى يضم بعض الكيانات السياسية المحسوبة على النظام الأسبق، منها حزب الحركة الوطنية المصرية، الذى يرأسه الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء لـ«حكومات مبارك». يحمل مجلس النواب المقبل، أو هكذا من المفترض أن يكون، أثقل مهمة تشريعية فى التاريخ السياسى والقانونى المصرى، مع تكليفه بإعداد حزمة من القوانين التكميلية لنصوص الدستور الذى أقره المصريون فى 14 و15 يناير الماضى، التى يبلغ عددها نحو 74 قانوناً، فضلاً عن تعديل عدد كبير من التشريعات القائمة لتتفق مع النصوص الدستورية الجديدة. «الحمل الثقيل»، الذى ينتظر كاهل «برلمان 2015»، لا يبدو متسقاً مع حالة الشتات التى تعانى منها الأحزاب والقوى السياسية، ما يثير العديد من المخاوف حول قدرة نواب مصر المقبلين على حمل المسئولية، لا سيما مع توالى فشل الدعوات الرامية لانصهار القوى المدنية فى تحالف «سياسى - انتخابى» واحد، يعبر عن ثورتى 25 يناير و30 يونيو، ويوازى بين الموافاة بمهمته التشريعية الضخمة، وتأدية دوره الرقابى على السلطة التنفيذية.