"التموين" بتقولك: أنت سيد المنظومة.. والأهالي: "حقوقنا مهضومة"
أكثر من أسبوع منذ أن أعلنت مخابز منوف وشبين الكوم تطبيق منظومة الخبز الجديدة، ومأساة "جلال مسعد الجمل"، موظف بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر فرع شبين الكوم تتكرر بنفس المشهد، يدور في الشوارع منذ الخامسة فجرًا، بحثًا عن مكان في صفوف "طابور العيش" الذي سادته حالة من الضيق والتأفف بين أهالي مراكز وقرى المنوفية، لكن دون جدوى، فالساعات التي يقضيها يدور بين الأفران تنتهي تارة بالتأخير عن العمل وأخرى بنفاد حصة دقيق الخبز المدعم.
"عيش بالسعر الحُر.. واللي مش عاجبه يشرب من البحر"، هكذا كان الرد الذي لاقاه الرجل الستيني من صاحب أحد الأفران بمنطقة منوف بعد ساعات من الانتظار للحصول على حصته 20 رغيفًا مدعمًا لا يتجاوز ثمنه 5 قروش، وفقًا لقوله، وأضاف: "الفرن بيفتح 5 الفجر بيقفل 8 الصبح، ويقولك الدقيق بتاع الحكومة خلص، لكن لو كل قرية اتوزع عليها دقيق على قد اللي ساكنين فيها مكنش الواحد هيتمرمط في الطوابير وهيعرف إنه راح بدري أو متأخر حصته من العيش موجودة، لكن اللي بيحصل قدامنا عرض مستمر لمسلسل الفشل"، بحسب جلال مسعد.
"الوطن" أجرت اتصالًا هاتفيًا بأرقام الشكاوى المرفقة مع منشورات وزارة التموين المنتشرة أمام مخابز المحافظة، وجاء الرد من الموظفة المسؤولة عن خدمة الخط الساخن "الفران بيشتري الدقيق على حسابه في كل الحالات، ومفيش حاجة اسمها سعر حر، واللي يديلكم العيش بأزيد من 5 قروش هنقفله الفرن"، مؤكدة أن حصة الدقيق يتحمَّل تكلفتها كاملة صاحب الفرن، وفي حالة نفاد الكمية ملزم بالإغلاق، أما في حالة الغش والتلاعب بحصة الدقيق وبيعها دون التسعيرة ترسل إليه لجنة من وزارة التموين للتفتيش وتغريمه بحسب الحالة المثبتة عليه، وفق قولها.