الأستاذ رجب: "نفسي أعيش وأشوف كرامة المدرس بترجعله تاني"
يستعيد مشاهد إهانة المدرس منذ قديم الأزل في السينما المصرية، يراه الأستاذ رجب متكررًا في كل لحظة، وكان من ضمن الشخصيات التي كانت تصور حال المعلم حينها الراحل نجيب الريحاني في دوره الشهير الأستاذ حمام الذي اجتمعت عليه الظروف ليترك التعليم، ويقول: "طول عمر التعليم والمعلم في مصر مش عارفين قيمته ومش متقدر ماديًا ومعنويًا"، ويضيف أنه يعمل منذ أكثر من 10 أعوام مدرسًا للغة العربية لكنه قرر الاستغناء عنها لأنه كان يعتقد أنه صاحب رسالة لكنه فشل في توصيلها، حسب وصفه "معظم المدرسين واخدينها مهنة وسبوبة والمدرس مبقاش له هيبة وسط أولياء الأمور ولا التلاميذ".
ويؤكد الأستاذ رجب أن الحكومة ووزارة التربية والتعليم لم تعد قادرة على تطوير التعليم أو المناهج، علاوة على زيادة أعداد التلاميذ، حسب وصفه "التلاميذ مشتتين لأنهم بيوصلوا المدرسة تعبانين من المواصلات"، لافتًا إلى أن الأبنية والمدارس في حاجة إلى ترميم وإصلاح دائم سواء للتُخت أو الأدوات التعليمية الأخرى التي يشتريها المعلمون بأنفسهم، ويقول الأستاذ رجب: "التلاميذ بيقعدوا على الأرض لأن الفصول مش مكفية وضيقة، ده غير سلوك التلاميذ اللي سببه إهمال الأسر في تربيتهم".
ويضيف رجب أنه قرر بعد تفكير عميق ترك عمله كمدرس ويعمل بإحدى متاجر الأسواق موظفًا لإدخال البيانات، "الموظف ولا بيقعد يزعق ولا بيخسر صحته وفي الآخر بياخد مرتبه آخر الشهر من غير إهانة"، متمنيًا أن يرى اليوم الذي يجد فيه تحويلًا جذريًا وإصلاحًا في السلوك وفي الإمكانيات وتنتهي معاناة المعلم والتلاميذ بالأقاليم والمحافظات، "ربنا يديني طولة العمر لما أشوف إن المدرس وكرامة المعلم رجعتله من تاني".