باحث قبطي: أول هجوم على الكاتدرائية منذ تأسيسها جاء في زمن «الجماعة»

كتب:  حبيبة فرج

باحث قبطي: أول هجوم على الكاتدرائية منذ تأسيسها جاء في زمن «الجماعة»

باحث قبطي: أول هجوم على الكاتدرائية منذ تأسيسها جاء في زمن «الجماعة»

 قال سليمان شفيق، الباحث فى شئون الأقباط والتراث، إن مصر لم تشهد خلال فترة حكم جماعة الإخوان بناء أو تطوير أى كنيسة، وأضاف، فى حواره مع «الوطن»: «فى وقت الإخوان، ماتبناش ولا كنيسة فى البلد»، وأشار إلى أن الجماعة روجت الأكاذيب، وعلى رأسها إيمانهم بتساوى الحقوق بين المسلمين والمسيحيين فى البلاد، ووصفها بـ«التقية»، وهى أن الجماعة أخفت وتسترت على مذاهب أعضائها الحقيقية وادعوا مذاهب أخرى، ونوه بأن مصر شهدت عدة مراحل بعد ثورة 25 يناير، ولعل أصعبها على المصريين كانت المرحلة التى تولت فيها الجماعة حكم البلاد، ولكن كان لترويج الجماعة الإخوانية إيمانهم بالمواطنة وحق المساواة بين المسلمين والمسيحيين الأثر الأكبر على المجتمع المصرى آنذاك.

 سليمان شفيق: لم يتم بناء كنيسة واحدة خلال فترة حكم الجماعة.. وكلامهم

عن المواطنة مجرد كذب وتدليس.. وحاولوا خداع الرأى العام لكنهم فشلوا

كيف ترى ترويج الإخوان للوحدة الوطنية وحق المواطنة، وادعاء إيمانهم بتساوى الحقوق بين المسلمين والأقباط؟

- هذا الكلام لم يكن منطقياً، خاصة فى ظل الأحداث التى وقعت على أرض الواقع، ففى فترة تولى جماعة الإخوان حكم البلاد لم نشهد بناء أى كنيسة بمصر، كما أن أول هجوم على الكاتدرائية كان فى زمن الإخوان، فكانت أرض الواقع خير دليل على أن كلام الجماعة عن الوحدة الوطنية والمساواة بين المسلمين والمسيحيين مجرد كذبة من أكاذيبهم.

وهل لقيت تلك الأكاذيب رواجاً بين الأقباط؟

- لا، فنوايا جماعة الإخوان كانت معروفة من البداية.

هل حاول الإخوان استمالة الأقباط بعد 2011، من خلال إقامة بعض الزيارات للكنائس؟

- استمالة الأقباط مسألة لم ولن تتمكن جماعة الإخوان من تحقيقها، لأن هناك مشاعر متبادلة من الكراهية بين الإخوان والأقباط، والتى كانت بارزة وبشكل كبير فى فترة حكمهم للبلاد، ولم تتمكن زيارتهم للكنائس من إخفاء هذه الحقيقة الواضحة للجميع.

هل تعتقد أن شعارات الجماعة عن المواطنة والمساواة فى الحقوق بين الأقباط والمسلمين من أجل مخاطبة العالم الخارجى؟

- «الإخوان» لم تكن فى حاجة إلى استعمال الشعارات الكاذبة وما شابه ذلك من أجل استمالة الخارج، لأن الغرب يحبون الجماعة ومشجعون لها، وداعمون لدورهم فى تولى حكم مصر، «العالم مع الإخوان والغرب بيحبوهم»، وكلام الإخوان عن المواطنة والوحدة الوطنية كان مجرد خداع وكذب.

متى ظهر الوجه الحقيقى لجماعة الإخوان؟

- الوجه الحقيقى ظاهر ومعروف منذ عام 1946، ومنذ ذلك الوقت، أصبح الوجه الحقيقى للجماعة مكشوفاً وليس بحاجة إلى من يقوم بكشفه أو توضيحه، وفى فترة تولى الجماعة الإخوانية حكم البلاد لم يصدق أحد وعودهم الزائفة، وتأكدنا جميعاً أن هذه الجماعة لا تصلح لإدارة وطن.

هل شهدت مصر بناءً أو تطويراً للكنائس؟

- بل شهدت هجوماً وهدماً للكنائس فى فترة تولى الجماعة، ولم نشهد بناء كنيسة واحدة فى عهد محمد مرسى.

أنصارهم اعتدوا على 80% من كنائس الصعيد

وتأكدنا جميعاً أن

هذه الجماعة وقياداتها لا يصلحون لإدارة وطن

ما حجم اعتداء الإخوان على الكنائس بعد 30 يونيو؟

- شهدت مصر فى تلك الفترة العديد من الاعتداءات على كنائسها، فى مختلف أنحاء الجمهورية، ولعل هذه الفترة كانت واحدة من أصعب الفترات التى مرت بالأقباط، فتم وقتها الاعتداء على 80% من كنائس الصعيد، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم الاعتداء أيضاً على نسبة 70% من الكنائس فى محافظة المنيا.

وما تفسير إقدام الجماعة على تعيين نائب قبطى لحزب الحرية والعدالة؟

- جاء هذا التعيين ليكمل الصورة التى استعملها محمد مرسى وجماعته فى وقت توليه حكم البلاد، كى يثبت أنهم متفقون مع الأقباط فى البلاد، وهى محاولة لخداع الرأى العام، لكن المصريين لم ينخدعوا.

 تعيين نائب قبطى لرئيس «الحرية والعدالة» محاولة خداع.. ونوايا التنظيم كانت معروفة منذ البداية

تعيين الأقباط

الأقباط الذين وجدوا فى مجلس الشعب أثناء فترة تولى جماعة الإخوان المسلمين رئاسة البلاد، كانوا بالتعيين من قبَل الجماعة، وكانت تلك التعيينات من الأكاذيب التى استعملها الإخوان، فتم تعيينهم فقط كدليل على أن الأقباط فى مصر ينالون حقوقهم بشكل طبيعى، ولا مشكلة بينهم وبين الجماعة، وغيره، وهو ما جاء متناقضاً تماماً مع أرض الواقع، وبعد الأحداث التى تعرض لها الأقباط فى تلك الفترة، قدّم هؤلاء النواب استقالاتهم من المجلس.

 

 

 

 


مواضيع متعلقة