من "سلع" الإخوان إلى "جينيس" كينج.. تزوير الانتخابات "أسلوب حياة"

كتب: دينا عبدالخالق

من "سلع" الإخوان إلى "جينيس" كينج.. تزوير الانتخابات "أسلوب حياة"

من "سلع" الإخوان إلى "جينيس" كينج.. تزوير الانتخابات "أسلوب حياة"

"رئيس الدولة".. منصب يسعى له الكثيرون في مختلف دول العالم، ويلجأ العديد منهم إلى استخدام طرقًا للمحايلة على أفراد الشعب، فمثلًا في مصر، لجأ الإخوان إلى استخدام سلع الزيت والسكر كوسيلة لكسب تأييد المواطنين البسطاء. وفي اليابان، وزع أحد الوزراء، مراوح هوائية على السكان في أحد الدوائر، إلا أن الأمر بالنسبة لتشارليز كينج، رئيس ليبيريا الأسبق، لم يكن كذلك، وانفرد لنفسه بأسلوب أدخله موسوعة "جينيس" في التزوير. لم يتبع "كينج" أسلوبًا في الضغط والمحايلة على المواطنين لكسب تأييدهم، ولجأ إلى تزوير الانتخابات مباشرة بشكل صريح، وأعلنت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 1927، تأييد 234.000 صوت، في الوقت الذي لم يكن في ليبيريا سوى 15.000 ناخب مسجل فقط، ما ساعد على إدراج فوز كينج في موسوعة جينيس للأرقام القياسية عام 1982، بوصفها أكبر انتخابات مزورة في التاريخ. توماس فونكر، أحد أعضاء الحزب اليميني الليبيرلي، هو من وجه الاتهامات لكينج في تزوير الانتخابات والتلاعب في نتيجتها، وعلى أثره، أثبت تقرير دولي هذه المزاعم بتورط العديد من المسؤولين الحكوميين، ما دفع "كينج" إلى الاستقالة من منصبه في ديسمبر 1930. وكان تشارلز دنبار بورغيس كينج، سياسي ليبيري، وعضو الحزب اليميني الحقيقي، الذي حكم البلاد من عام 1878 حتى عام 1980، ونُصب كرئيسًا لليبيريا رقم 17 من عام 1920 حتى عام 1930، بعد أن تقلد عدة مناصب منها المدعي العام، وشارك بصفته وزيرًا لخارجية ليبيريا في مؤتمر باريس للسلام 1919، وكونجرس عموم إفريقيا المصاحب له.