قيادى بـ«إخوان الأردن» يطالب بحل «التنظيم».. والتنازل عن عودة «مرسى»

كتب: محمد طارق ولطفى سالمان

قيادى بـ«إخوان الأردن» يطالب بحل «التنظيم».. والتنازل عن عودة «مرسى»

قيادى بـ«إخوان الأردن» يطالب بحل «التنظيم».. والتنازل عن عودة «مرسى»

دعا رحيل غرايبة، عضو المكتب التنفيذى لتنظيم الإخوان فى الأردن، إلى ضرورة حل التنظيم الدولى للإخوان، والتنازل عن عودة الرئيس المعزول محمد مرسى، لإنهاء ما وصفه بـ«حالة الفوضى فى الوطن العربى»، التى لا يمكن مواجهتها إلا بالوصول إلى حل حقيقى للأزمة فى مصر، برعاية أطراف محايدة، على حد قوله. وقال «غرايبة»، فى مقال بعنوان «الحل يبدأ من مصر»، بجريدة «الدستور» الأردنية، أمس: «مشكلة التخبّط التى تعمّ العالم العربى، ومسار الفوضى الذى آلت إليه الأمور فى أغلب الأقطار العربية، يجب أن يكون محط أنظار العقلاء وأهل البصيرة، على امتداد الساحة العربية والإسلامية، وينبغى ألا يتم الاستسلام لمقتضيات الوضع الراهن، وترك الأمور رهناً للزمن، ويتوجب على العقلاء أن يكرروا محاولاتهم الدائبة فى سبيل الوصول إلى رسم معالم الحل المطلوب». وأضاف: «أعتقد أن الحل يمكن أن يبدأ من مصر، فالطرفان المتصارعان فى مصر مدعوان إلى حلول وسط، لأن مسألة اختيار معركة كسر الآخر، وسحقه وإبعاده معركة فاشلة وبلا أفق، حتى لو تم تحقيق بعض الانتصارات الجزئية المؤقتة، لأن ذلك مخالف لسنن الاستقرار الأمنى وبديهيات السياسة، حيث إن الدم لا يأتى إلا بالدم، والعنف لا يأتى إلا بالعنف، والثأر لا يأتى إلا بالثأر، ومن ثم السير فى حلقة العنف الدائمة والمتجددة». وتابع: «إدارة الدولة الرسمية معنية بالبحث عن حل آخر سياسى سلمى يهدف إلى حفظ الدولة وحفظ مقدراتها وحفظ جيشها وأمنها وشعبها، ودعوة جميع القوى السياسية إلى كلمة سواء، كما أن الطرف الآخر المعارض المتمثل فى الإخوان، والقوى الإسلامية عموماً، ومن معهم ممن يدور فى فلكهم، وكل من يؤيدهم أو يتعاطف معهم، بأى درجة من درجات التعاطف، معنى أيضاً بالبحث عن صيغة سياسية مقبولة ومعقولة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة على مستوى الدولة المصرية كلها، ووقف حالة الشد والتوتر والجذب ووقف حالة المجابهة الطويلة التى وصلت إلى مرحلة لم تعد مقبولة لدى كل الأطراف الوطنية المصرية»، وأكد أن «الخطوة الأولى» تتمثل فى إعلان حل التنظيم العالمى للإخوان، الذى لم يكن فى حقيقته إلا صورة شكلية، ولم يكن له دور حقيقى فى الأقطار، وأوهم العالم أنه تنظيم عابر للحدود، رغم أنه ليس كذلك. كما طالب «غرايبة» القوى الإسلامية فى مصر، على رأسها الإخوان، بإعلان تنازلها عما وصفه بـ«حقها فى استعادة كرسى رئاسة الجمهورية الذى حصلت عليه بانتخابات ديمقراطية»، وتترك الأمر للشعب المصرى كله، فهو صاحب القرار، حفظاً للدم المصرى، وحرصاً على مصلحة الدولة المصرية، ولو كان ذلك على حساب أعضائها وشهدائها ومسجونيها، واختتم قائلاً: «الأمر يحتاج إلى مبادرة كريمة وكبيرة يقوم عليها أطراف محايدون من مختلف القوى والاتجاهات السياسية المصرية والعربية، سواء كانت من الجناح القومى واليسارى، أو من بعض الأطراف الإسلامية، للوصول إلى صياغة أكثر نضجاً وتفصيلاً، من أجل الشروع فى إيجاد حل معقول، يوقف النزيف المتدفّق على الأرض المصرية، ومقدمة للنجاح فى وقف النزيف على الأرض العربية كلها». فى سياق متصل، قال أحمد عبدالعاطى، أحد القيادات الشبابية بالإخوان، لـ«الوطن»، إن الاستغناء عن عودة «مرسى» إلى منصبه ضرورة ملحة لتوحيد الصفوف مع باقى الحركات الثورية، ولكن مع الاحتفاظ بحق الشهداء والقصاص لهم عبر محاكمات جادة وناجزة، مؤكداً أن التخلى عن مطلب «الشرعية»، رؤية قطاع واسع من شباب «التنظيم»، إلا أن هناك تعنتاً من جانب القيادات. وأكد أن الشباب فى طريقهم للتخلّص من قيادات كثيرة، من التى كانت تسيطر على «التنظيم»، والتى دفعته للسقوط خلال الفترة الماضية، حسب قوله، وتابع: «الإصرار على عودة محمد مرسى، ضرب من الخيال، وكل من لا يدرك ذلك، مغيّب عن حقيقة ما يحدث فى مصر».