النصر الصوفي: الفنانون والمثقفون فشلوا في أن يكونوا ظهيرا فكريا للسيسي
قال المهندس محمد صلاح زايد رئيس حزب النصر الصوفي، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، يدرك حجم المخاطر التي تواجه المجتمع المصري من الانفلات الأخلاقي، وخاصة ما يواجهه الشباب من انفتاح على العالم الخارجي، وطلب خلال اجتماعه بالفنانين والمثقفين في مايو الماضي، خلق منظومة وعي حقيقية لدى المواطن المصري لإدراك التحديات التي تواجه الوطن في الفترة الراهنة وخاطبهم "أعينوني بأقلامكم"، متسائلًا هل أعان المثقفون الرئيس فيما طلبه منهم.
وأضاف زايد أن السيسي أراد أن يشرك الجميع في تحمل المسؤولية كل في موقعه، وكان صادقًا ولم يُعط وعودًا وهو على مشارف الانتخابات الرئاسية، عندما طلب منه رفع ميزانية الثقافة، فقال لهم "اعذروني أنا الآن أسعى لتوفير رغيف الخبز"، وكذلك عندما طلبت منه كاتبة التدخل في الإفراج عن المسجونين او الموقوفين بخصوص المظاهرات أمام مجلس الشورى، قال السيسي "الأمر ليس بيدي إنما بأيدي القضاء، ولا أملك الصلاحية للإفراج عنهم".
وأشار زايد إلى أن اجتماع السيسي مع الفنانين بدأ بالمصالحة، عندما قال لهم إن الفن في مشكلة، ويجب أن نسعى لحلها، فالفن يصنع الواقع، وحملهم المسؤولية وقال: "ما فائدة أن نكسب أشياء ونخسر أخلاقنا، وقال لهم أنتم المشاعل التي تضيء لي الطريق في الفترة القادمة، أنا أكتب الآن جميع أفكاركم للاستفادة منها في المستقبل، ونحن نذكركم، أنتم من طالبتم بالتصدي للمعتدين على الأراضي الزراعية، وأنتم من طلبتم الاستفادة من الظهير الصحراوي وتوسيع المحافظات، وأنتم من تحدثتم عن الأجور وجميع نصائحكم يؤخذ بها".
وأوضح زايد أن قرار الحرب على الإرهاب الذي تفحل منذ عشرات السنين في سيناء، وتدعمه دول خارجية، كان قرارًا جريئًا وصعبًا، لافتًا إلى أن ترحيل أبناء سيناء من المناطق الحدودية كان خوفًا عليهم وحماية للوطن، ولم تكن المرة الأولى ولا الأخيرة، لأن بعض أبناء سيناء كانوا يقومون بأعمال تخريبية تحت التهديد من الجماعات الإرهابية، ومن هنا أصبح هناك سيطرة على المنطقة الشرقية من تلك الجماعات.
وتابع زايد أن السيسي نجح في إقناع أهالي مطروح بتسليم أرض الضبعة الخاصة بالمشروع النووي، والتي كلفت الدولة 100 مليون جنيه في البنية التحتية للمشروع، ونجح في جمع الأسلحة من المواطنين، وأمن بذلك المنطقة الغربية مع حدود ليبيا وتحرك نحو الجنوب، لأننا فقدنا دولة الجارة السودان عندما تم اختراقها من قطر، وأصبحت تؤيد دول حوض النيل في سد النهضة، وكان الرد سريع للاتفاق مع جنوب السودان ليقترب من الاحداث ويُبطل مفعول جماعة "الإخوان" في شمال السودان، إضافة إلى مشروع قناة السويس رغم الضغوط الخارجية، واحتضن الداخلية وأعادها إلى قوتها ومكانتها.
ووجه زايد تساؤله إلى الفنانين والمثقفين، الذين اتخذ منهم السيسي الظهير الفكري، ماذا قدموا بعد اجتماعهم معه من وعي فكري للمواطن المصري حتى اليوم.