"نور" تعاني كل يوم في انتظار دورها في "سرير" بمستشفى "أبو الريش"

كتب: رحاب لؤي

"نور" تعاني كل يوم في انتظار دورها في "سرير" بمستشفى "أبو الريش"

"نور" تعاني كل يوم في انتظار دورها في "سرير" بمستشفى "أبو الريش"

ضحكة مميزة، ووجه صبوح، تتمتع به الطفلة نور أحمد سعيد، لكن كمال وجهها وروحها المرحة لا يمتان بصلة لقلبها الذي جاءت به إلى الدنيا مع عيوب خلقية، جعلتها تعاني منذ اليوم الأول بصحبة أسرتها التي لم تكد تهنأ بطفلتها الأولى حتى بدأت معها رحلة البحث عن سرير لإجراء عمليتها المستعجلة. عام كامل هو عمر الصغيرة، التي ولدت بقلب دون جدار: "قلبها مفتوح على بعضه، وعندها شريان ضيق" هكذا تلخِّص الأم الحالة، التي جعلتهم يبحثون عن حل في أماكن عدة: "روحنا معهد القلب وعملنا كل الفحوص المطلوبة، حولونا على أبو الريش وحددوا لها عملية تتعمل من سن ست شهور لسنة بالكثير، وفعلًا اتحدد معاد العملية شهر يوليو اللي فات إنها هاتكون في نوفمبر، حمدنا ربنا وقولنا هانلحقها وعملنا كل الخطوات قبل العملية بما فيها التبرع بالدم لكن فوجئنا إننا اتأجلنا لشهر فبراير المقبل". "معندناش سراير" هكذا جاء التفسير، فبحسب حديث مسؤولي المستشفى ليس هناك سوى 19 سريرًا مشغولين حتى التاريخ المحدد في فبراير: "الكارثة إننا سألناهم وهاتتعمل في فبراير ولا لأ، قالولنا الله أعلم، قولوا يا رب !" حالة من التوتر الشديد والاكتئاب تعيشها الأسرة مع ابنتهم التي تتدهور حالتها يومًا بعد آخر. "حاولنا نتصل بمستشفى مجدي يعقوب لكن مفيش رد، ولاقينا ناس جايين من أسوان على أبو الريش معانا يعملوا العملية عشان مفيش مكان هناك" يتحدث والد الطفلة، أما والدتها فقد أخذت في تأملها طويلًا قبل أن تقول: "بقت تتعب كتير أوي، كل شوية عند الدكتور، بعملها جلسات على صدرها كل ساعتين، والأيام اللي فاتت كانت بتروح مننا، ما بتلحقش تخف وتتعب تاني، ومتاعبها أكبر من احتمال طفلة في سنها، سألنا عن العملية بره قالولنا هاتتكلف في الخاص 120 ألف جنيه، والدها موظف وأنا ربة منزل هانجيب منين؟! مضطرين نستنى السرير لما يفضى".