نادرة هي الرحلات التي تخرج لدول إفريقية، على الرغم من الأحاديث العديدة حول العمق الاستراتيجي وأهمية تعميق العلاقات وغيرها من العناوين البراقة، لكن العلاقات بين المصريين والأفارقة تبقى عند حدود شاشات التلفاز ولا تتخطاها إلى الواقع، وفي سابقة قد تكون الأولى من نوعها حاولت إحدى شركات السياحة أن تنظم رحلة سفاري إلى تنزانيا من أجل مشاهدة الطبيعة لكن الرياح لم تأتِ بما تشتهيه السفن.
"لم يحجز أحد" نتيجة غير مبشرة لم تسعد الشركة والقائمين عليها كثيرًا، لكنها كشفت لهم عن حقيقة السوق السياحية المصرية، الرحلة التي تستمر لمدة سبعة أيام ويتكلف الحد الأدنى منها 2456 دولارًا للفرد الواحد بدون تذاكر الطيران، تتضمَّن زيارات متعددة لأماكن جذابة كمدينة تنزانيا، والحدائق المفتوحة والبحيرات الوطنية، والغابة الخضراء والسهول، والقمم البركانية والمساحات المفتوحة العامرة بالقرود الزرقاء والحمار الوحشي والزراف والأسود والأفيال وغيرها.
"التكلفة العالية للرحلة هي السبب الرئيسي للعزوف عنها" يتحدث محمد كمال، المسؤول عن الحجز بالشركة، لافتًا إلى أن التعامل مع شركات السياحة الإفريقية ينحصر في استقبال الوفود والزيارات القادمة من جنوب إفريقيا إلى مصر، أما تلك القادمة من مصر لإفريقيا فلا تحظى بشعبية تذكر: "المصريين مش متعودين على إفريقيا، وبيتغلوا التذاكر، المصريين بيحبوا الرحلات اللي تروح القاهرة القديمة، قصر المانسترلي، سانت كاترين، الفيوم، مندمجين أكتر في السياحة الداخلية، أما الخارجية فدي حاجة مش رائجة بالنسبة ليهم".
الشركة التي أرادت تجربة الأمر للمرة الأولى تؤكد: "المفروض بنحط 10% على الأقل نسبة ربح لينا، لكننا تعاونا مع شركة سياحة في تنزانيا، بنثق فيها، وحاولنا نطلع الرحلة على سبيل التجربة، وكبداية، لكن الظاهر إنها بداية غير موفقة، لأن مجاش ولا تليفون حجز للرحلة رغم الإعلان عنها منه فترة لا بأس بيها".