هو: زوجتي تتهمني دائماً بالتقصير لانشغالي الشديد في العمل، وتريد أن أشاركها مسؤوليتها في تربية الأولاد، وتلبية احتياجاتهم، فهي لا تقتنع أن الأولاد، والحفاظ عليهم، وتلبية احتياجاتهم مسؤوليتها الأولي، وأن عملها خارج المنزل يجب أن ينظم حتى لا تقصر في احتياجاتنا.
وتشعرني دائمًا بعدم المسؤولية، وتصفني بالتقصير، وعدم الاهتمام بهم رغم إنني أعمل كل ذلك من أجلهم لكي لا يشعرون بالفروق المادية عن غيرهم، وأن طبيعة عملي تتطلب تواجدي في العمل لساعات طويلة، وشعورها بتقصيري يحبطني كثيرًا ولا يدفعني للأمام في عملي.
هي: زوجي دائما يلقي على عاتقي مسؤوليات من اختصاصه كأب وزوج، ويشعرني أنها واجبًا علي، وليس من حقي الاعتراض، رغم أنه يعلم بمدى المسؤولية التي أعاني منها سواء داخل المنزل أوخارجة فهو لا يشعر إنني اتحمل ضعف مسؤولياته فهو يعمل خارج المنزل فقط، لكني اتحمل أعبائهم جميعُا.
ويردد دائمًا في نقاشنا عن تقسيم تلك الأدوار، كلمة تشعرني بمدى تفاهة دوري " أنتِ يعنس بتعلمي أيه" رغم أنه يمكن أن يقول لي كلمة شكر، فتهون على تلك المتاعب، واتحمل أكثر منها بكثير، أو يشاركني يوم الإجازة في تجهيز الغداء، والعمل معاً كعائلة مترابطة، هو لا يعي أن مشاركته لي تزيد من حبي واحترامي له .