نتنياهو: نقف أمام احتمال شن هجوم سياسي لإجبارنا على العودة إلى خطوط 67
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في روما لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وسط أجواء توتر بعدما رفض نتنياهو أي تحرك فلسطيني في مجلس الأمن الدولي.
وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، قبل مغادرته إلى العاصمة الإيطالية عن رفضه أي محاولات فلسطينية لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في غضون عامين من خلال مشروع قرار في الأمم المتحدة.
وقال نتنياهو في تصريحات بثتها إذاعة الجيش الإسرائيلي "لن نقبل بالمحاولات لفرض إجراءات أحادية الجانب علينا من خلال جدول زمني محدد في وقت ينتشر الإرهاب الإسلامي عبر العالم".
وأضاف "سنرفض أي محاولة تضع هذا الإرهاب داخل وطننا، وسنقف بحزم في وجه أي إملاءات".
وبدأت فرنسا من جهتها منذ أسابيع مشاورات مع لندن وبرلين ثم مع واشنطن وعمان لبلورة نص توافقي يحظى بدعم الأعضاء ال15 في مجلس الأمن.
ويدعو هذا النص إلى استئناف سريع للمفاوضات المتوقفة بين إسرائيل والفلسطينيين منذ الربيع على قاعدة سلسلة من المبادىء الكبرى مثل التعايش السلمي بين إسرائيل ودولة فلسطينية، لكن بدون تحديد مهلة للانسحاب من الأراضي المحتلة.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية، الاثنين، "في ظل عدم وجود عملية سلام، وهو ما يؤجج التوتر على الارض، من الضروري المضي قدما بشكل سريع بمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي".
وتقول مصادر دبلوماسية إن باريس تسعى إلى عدم ترك واشنطن تتحرك وحيدة في هذا الملف، وأبدى الأمريكيون تشككا حتى الآن حيال المبادرة الفرنسية.
ولم تقرر الولايات المتحدة بعد ما إذا كانت ستؤيد مشروع النص أو ستستخدم حق النقض ضده، كما قال مسؤولون أمريكيون يرافقون كيري، وبحسب مصادر دبلوماسية فإن باريس تحاول الحصول على تأييد الفلسطينيين لتسوية، لكن يبدو أن الفلسطينيين منقسمون بين مؤيدين للتحرك سريعا حتى لو استخدمت واشنطن الفيتو، وآخرين يريدون مقاربة بناءة أكثر.
ويكثف كيري مشاوراته في أوروبا في محاولة لإحياء عملية السلام بين الطرفين وقد تناول الملف الفلسطيني الإسرائيلي، الأحد خلال اجتماعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف، وتطرق لافروف إلى الشرق الأوسط وضرورة تفادي "مزيد من تدهور الوضع"، مؤكدا السعي "إلى ما يمكن القيام به معا لتجنب" ذلك.
وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية إن الرجلين توافقا على مواصلة العمل الوثيق حول الموضوع، وشددا على ضرورة أن يتخذ كل الأطراف إجراءات تهدف إلى الحد من التوتر.
وردا على سؤال عن مشروع القرار الذي وزعه الأردن الشهر الماضي، باسم الفلسطينيين والذي يطالب بانسحاب إسرائيل من "كامل الأراضي المحتلة منذ 1967" في موعد أقصاه نوفمبر 2016.
قال مسؤول في الخارجية الأمريكية "لا اعتقد أنها الطريقة (الملائمة) التي ينبغي أن نتعامل فيها مع مفاوضات بالغة التعقيد، عبر فرض مهلة لعامين".
وكان نتنياهو رفض، الأحد، مرة آخرى في شكل قاطع فكرة انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين في غضون عامين.
وقال نتنياهو "نقف أمام احتمال شن هجوم سياسي علينا، لمحاولة إجبارنا على الانسحاب إلى خطوط عام 1967 خلال سنتين وذلك من خلال قرارات في الأمم المتحدة".
وبحسب نتنياهو فان قيام إسرائيل بذلك سيؤدي إلى "وصول الإسلام المتطرف إلى ضواحي تل أبيب وإلى قلب القدس".
واضاف "لن نسمح بذلك، سنتصدى لهذا الحراك بشكل مسؤول وحازم".
وقبل لقائه كيري، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نظيره الإيطالي ماتيو رنزي.