«الهلالى»: بيان الأزهر ضدى «وصاية دينية»

كتب: وائل فايز

«الهلالى»: بيان الأزهر ضدى «وصاية دينية»

«الهلالى»: بيان الأزهر ضدى «وصاية دينية»

رفض الدكتور سعد الدين الهلالى، رئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بيان مجمع البحوث الإسلامية، الذى وصف أفكاره بأنها منحرفة، وقال «الهلالى»، فى حوار لـ«الوطن»: أتمسك بموقفى ورأيى فى أن المصريين كلهم مسلمون، وفقاً للرأى القائل بأن المسلم هو من سالم ونطق شهادة أن لا إله إلا الله فقط من الأديان السماوية والأمم السابقة.. ■ بعد إعلانك أن المسلم هو من سالم ونطق شهادة أن لا إله إلا الله فقط، ما رأيك فى بيان مجمع البحوث الإسلامية الذى وصف فتواك الأخيرة بأنها فكر منحرف؟ - للأسف الشديد المشيخة ما زالت تحاكم وتصدر حكمها على الأساتذة والعلماء، وتعقد جلسات سواء لمجمع البحوث الإسلامية أو هيئة كبار العلماء وتصدر أحكاماً على رأى المشايخ والعلماء فى محاولة للوصاية على الناس. ■ هل تم استدعاؤك من قبَل المشيخة أو الجامعة لاستيضاح ما نُسب إليك؟ - لم يتم استدعائى من قبَل مشيخة الأزهر لمعرفة رأيى فيما نُسب إلىَّ، وحكموا على ما قلته غيابياً رغم أنه مقتطع ومجتزأ، وللأسف تدار حملة شرسة ضدى، ومن المدهش أننى أصدرت كتاباً فى عام ٢٠١٠ بعنوان «إنسانية الدولة» تناولت فى صفحتى 35 و36 منه أن المسلم هو من سالم ولو نطق شهادة أن لا إله إلا الله فى الأمم السابقة واللاحقة فقد صار مسلماً، وبمجرد بعث سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، فقد صار الإسلام كامل الشهادتين، وأوضحت المسألة بالتفصيل ومستنداً لرأى العلماء وكتاب الله تعالى مصداقاً لقول رب العباد: «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ» بما يؤكد وجود مسلمين فى الأمم السابقة لأمة سيدنا محمد. ■ تقصد أنك طرحت القضية من قبل على مجمع البحوث الإسلامية؟ - نعم، فالكتاب الذى أصدرته عُرض على أعضاء مجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء وقتها برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وأجازه 4 من كبار علماء المجمع وهيئة كبار العلماء، وكل واحد منهم كتب تقريراً مفصلاً عن الكتاب ولم يتطرق أى منهم بالنقد لتلك القضية التى نشرتها فى الكتاب، وأكدت فى كلامى أن المسلم هو من سالم ونطق شهادة «لا إله إلا الله» فى الأمم السابقة، ولكن بمجىء سيدنا محمد، النبى الخاتم، أصبح الإسلام كاملاً بالشهادتين «لا إله إلا الله محمد رسول الله». وأنا أتساءل لماذا يناقض الأزهر نفسه بعد الموافقة على كلامى يهاجمنى مرة أخرى؟ ■ يوجد اتهام لك بأنك تسعى للشو الإعلامى؟ - حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من يتهمنى بالباطل، فهل هذا جزاء من يجتهد ويسعى إلى تجديد وتطوير الخطاب الدينى، ويسعى إلى أن تكون رسالة الخطاب تكرس الحب والتعاون ونبذ الخلاف والشقاق وليس إثارة الفتن والتضارب، فالله تعالى يقول: «الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ»، وهذا يؤكد أن الله رب البشر جميعاً وليس المسلمين وحدهم، كما أن قراءة الجزء الأخير من التشهد فى الصلاة يقول: (وصلِّ على إبراهيم)، فنحن نصلى على كل من آمنوا بسيدنا موسى وسيدنا عيسى فكلهم من نسل سيدنا إبراهيم، عليهم جميعاً السلام. علاوة على أن كل مسلم يختم صلاته بـ(السلام عليكم) على اليمين واليسار، إذن هذا سلام موجه لكل الناس والأمم السابقة وليس مقصوراً على أمة بعينها.[FirstQuote] ■ هل المصريون كلهم مسلمون بمن فيهم المسيحيون؟ - نعم المصريون جميعهم مسلمون، وليس شرطاً الإيمان بالنبى محمد، صلى الله عليه وسلم، أو عيسى، عليه الصلاة والسلام، فنهاك مسلمون ومسالمون وكلهم مسلمون. والمسلم هو من سالم وليس من نطق الشهادتين فكل من قال لا إله إلا الله صار مسلماً، بقول كثير من أهل العلم. ■ ولكن المسلم له ديانته ومعتقداته، وأيضاً المسيحى له ديانة أخرى، فكيف نطلق عليهما «مسلم»؟ - كون الشخص يؤمن بسيدنا محمد أو سيدنا عيسى فهذا أمر يرجع لقناعته وسيحاسب يوم القيامة، المسألة ترجع للنوايا، وطالما يرى الأخ المسيحى أن الله هو الإله، فهذا يعنى أن المصريين جميعهم مسلمون. ■ لماذا صار سعد الهلالى مثيراً للجدل فى الفترة الأخيرة؟ - أنا لا أدعى بطولة، ولكننى حريص على تصحيح المفاهيم المغلوطة وشرح القضايا الدينية دون فرض وصاية على أحد.[SecondQuote] ■ بمَ تفسر محاولات انتقادك من الأزهر؟ - بصراحة توجد أصابع إخوانية سلفية وبعضهم قيادات كبيرة ما زالت تعبث بالمؤسسة الدينية داخل الأزهر الشريف، وما زلت مصراً على أن الإخوان حريصون على استخدام الدين الإسلامى سلاحاً لهم لنشر الفتنة الدينية.