صراع بين العرب و«كيرى» حول التوجه بالقضية الفلسطينية لمجلس الأمن

كتب: بهاء الدين محمد

صراع بين العرب و«كيرى» حول التوجه بالقضية الفلسطينية لمجلس الأمن

صراع بين العرب و«كيرى» حول التوجه بالقضية الفلسطينية لمجلس الأمن

شهدت العاصمة الفرنسية باريس أمس مباحثات مكثفة بين وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس ووفد عربى رفيع المستوى برئاسة الدكتور نبيل العربى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، حول مشروع قرار عربى يقتضى التوجه بالقضية الفلسطينية إلى مجلس الأمن من أجل استصدار قرار ملزم بإنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية وفقاً لجدول زمنى محدد. والتقى وزير الخارجية الأمريكى فى روما رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى وقت أعلن فيه الفلسطينيون أنهم سيقدمون غداً مشروع قرار إلى الأمم المتحدة يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلى خلال عامين. ويكثف «كيرى» مشاوراته فى أوروبا فى محاولة لإحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. يأتى ذلك فى ظل وجود اقتراح آخر لفرنسا أن يضع مهلة زمنية لمدة عامين لمحادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وتعارض إسرائيل تلك القرارات. من ناحية أخرى، يلتقى وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى قادة إسرائيليين وفلسطينيين فى أوروبا فى محاولة لإيجاد حل وسط للأزمة. وطالب زيد رعد الحسين، المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فى بيان له أمس، السلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات تكفل الحد من الارتفاع فى أعداد القتلى والإصابات التى تحدث أثناء الاحتجاجات التى يقوم بها فلسطينيون فى الأراضى المحتلة، داعياً إلى إجراء تحقيقات ذات مغزى فى كل الحوادث التى جرت من هذا النوع وآخرها وفاة الوزير الفلسطينى زياد أبوعين. من جانبه قال السفير جمال الشوبكى، السفير الفلسطينى بالقاهرة ومندوب بلاده الدائم لدى جامعة الدول العربية لـ«الوطن» أمس، إن هذا التحرك العربى لطرح مشروع القرار الفلسطينى على الأمم المتحدة يأتى بعد قرار مجلس وزراء الخارجية العرب فى نوفمبر الماضى بشأن التوجه إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلى والاعتراف بدولة فلسطين، فيما قدمت فرنسا مشروعاً موازياً، ولذلك توجه وفد وزارى يضم وزير خارجية فلسطين والكويت وموريتانيا والأردن والأمين العام للجامعة العربية لبحث المقترحين العربى والفرنسى مع وزير خارجية فرنسا والخروج بتوافق حول النصين المقترحين، ومن ثم من المقرر أن يتوجه الوفد العربى إلى لندن للاجتماع مع الدول الخمس الدائمة فى مجلس الأمن، ومن المفترض أن يجتمعوا مع وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى بعد لقائهم بوزير خارجية فرنسا، من أجل الحصول على توافق دولى حول المشروع العربى الذى يستهدف إصدار قرار بإنهاء الاحتلال. وأعرب «الشوبكى» عن عدم تفاؤله بعد دخول الولايات المتحدة فى هذا المشهد، باجتماع وزير الخارجية الأمريكى برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن هناك محاولة من أمريكا لتأجيل المسعى العربى بسبب الانتخابات الإسرائيلية، ولكنه أكد أن «القرار العربى هو الذهاب فوراً وعدم التأجيل، ولكن موعد التوجه لمجلس الأمن سيعتمد على عدد الدول المؤيدة لمشروع القرار العربى وخاصة الدول الكبرى». وحول قدرة المشروع العربى على حصد إجماع الدول الدائمة فى مجلس الأمن، قال السفير الفلسطينى: «نتمنى ذلك، على الرغم من أن الولايات المتحدة تهدد بالفيتو حتى الآن، وأعتقد أن صدور القرار يواجه صعوبة بالغة نتيجة الموقف الأمريكى».