"هردو" يصدر تقريرا عن أزمة "الأطفال الجانحين" في مصر

كتب: محمود حسونة

"هردو" يصدر تقريرا عن أزمة "الأطفال الجانحين" في مصر

"هردو" يصدر تقريرا عن أزمة "الأطفال الجانحين" في مصر

أصدر مركز "هردو" لدعم التعبير الرقمي، تقرير بعنوان "أطفال في نزاع مع القانون"، يتناول بالتفصيل أزمة الأطفال الجانحين في مصر، ويبدأ بالتعريف بهم ووضعهم في القانون والدستور والمواثيق والعهود الدولية التي صدقت عليها مصر. ويتناول التقرير بعض العوامل التي تساعد على ظهور مثل تلك الأطفال في المجتمع، بدءًا من العوامل الأسرية والمدرسة، وأيضًا العوامل النفسية والبيولوجية. كما يتناول التقرير طريقة التعامل معهم قانونيًا، وكيف يتم احتجازهم ومعاملتهم في أماكن الاحتجاز في مصر، مشيرًا إلى العديد من الأزمات التي يواجهها الطفل الجانح في مصر، خاصة التي لا تلتزم فيها مصر بما نصت عليه الاتفاقات الدولية، فيما يتعلق بأماكن الاحتجاز وسنوات العقاب وطرق العقاب نفسها. وقدم التقرير تعريف باليوم العالمي للطفل، الذي أقرته الأمم المتحدة، ويذكر بالنص ما تعهدت به الدول للأطفال في العالم، كما يتناول تعريف الطفل ويستفيض بالشرح حقوق الأطفال الجانحين في الدستور والقانون المصري، وأيضًا في اتفاقية حقوق الطفل 1989، الإعلان العالمي لحقوق الطفل 1959. وعقد التقرير مقارنة بين بعض الدول العربية، والسن الجنائي للطفل في تلك البلدان، وفيه نظرة تحليلة حول وضع الطفل الجانح في القانون المصري، ويشير إلى أن اقسام الشرطة في مصر لا يوجد بها حجوزات مخصصة للأطفال، لذلك يتم احتجاز الأطفال الذين يدخلون في نزاع مع القانون داخل حجوزات البالغين، ما يضر بهم جملة وتفصيلًا، إلى جانب أن هناك بعض المحاكم المصرية التي أصدرت بالخطأ، أحكامًا بالإعدام والسجن المؤبد ضد أطفال تحت الثامنة عشر، ما يتنافى تمامًا مع أية قوانين أو دساتير داخل وخارج مصر. وخلص التقرير إلى عدد من التوصيات لمواجهة أزمة الأطفال الجانحين في مصر، منها "تفعيل الآليات والتدابير التي نص عليها قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008، لخلق بدائل أمام القاضي الجنائي، بعيدًا عن الإيداع والحبس الاحتياطي والفكر العقابي، حيث لا يجد القاضي في كثير من الأحيان بديلًا أمامه سوى حبس الطفل لعدم تفعيل البدائل الأخرى في القانون"، وضرورة أن تضع الحكومة المصرية قضية الطفل على أجندة اهتمامتها وأولوياتها وسياساتها. كما أوصى التقرير الدولة بالعمل على مكافحة استغلال الأطفال، عن طريق التوعية عبر سياسة إعلامية تتبناها الدولة لمواجهة الاستغلال السياسي والتجاري والجنسي للأطفال، وتغليظ العقوبات المقررة في القانون على استغلال الطفل أيًا كان القائم على ذلك، وأن تعمل الدولة على تعزيز دور منظمات المجتمع المدني العاملة والمهتمة بحقوق الطفل، في مشاركتها في وضع السياسات العامة وتنفيذها، وتغليظ العقوبة وتفعيلها على كل موظف عام يرتكب الجرائم الآتية نتيجة لإنتشارها في الآونة الأخيرة "إحتجاز الأطفال مع بالغين أثناء فترة الحبس الاحتياطي أو الإيداع، الحبس الاحتياطي لطفل أقل من 15 عامًا، وفقًا لما نظمه القانون من حظر ذلك، الحكم بالسجن على طفل أقل من 18 عامًا، لمدة تتجاوز 15 عامًا".