بالفيديو| "الوطن" ترصد خشبة الأساس في مشروع أول ملعب بـ"جزيرة الذهب"

كتب: منة العشماوي

بالفيديو| "الوطن" ترصد خشبة الأساس في مشروع أول ملعب بـ"جزيرة الذهب"

بالفيديو| "الوطن" ترصد خشبة الأساس في مشروع أول ملعب بـ"جزيرة الذهب"

ابتعادها عن قلب العاصمة، حيث الحركة والزحام وأسلوب الحياة المتلاحقة، ووجودها بقلب نهر النيل، سمح للون الأخضر أن يكسيها وسط الطمي الذي يحيط بتلك الجزيرة، فكانت أشبه بالذهب، وهو ما ساعد على إدخال السكينة في قلوب سكانها، الذين نادرًا ما يبتعدون عنها، تجمعهم الكنيسة والجامع داخل الجزيرة، فأقاموا لأنفسهم صناعات بها، فكانت الزراعة والصيد ورعاية الماشية هي حرفتهم الأساسية. "جزيرة الذهب".. هي إحدى جزر نهر النيل، تقع ما بين محافظتي القاهرة والجيزة، طبيعتها الهادئة جعلتها غير معروفة للكثيرين، فضلًا عن صعوبة الطريق الوحيد إليها، والذي يبدأ من أحد الشوارع المتفرعة من شارع البحر الأعظم، حيث يركب السكان "المعدية" من على ضفاف النهر لتنقلهم إلى الجزيرة في رحلة يومية مرهقة لمن يريد المغادرة والعودة، وتجد السكان وأطفالهم ينتظرون على البر يوميا المعدية أكثر من 20 دقيقة لتنقلهم إلى الجانب الآخر. صرف صحي، مستشفيات، مدارس، وغيرها.. خدمات أساسية لا تتوافر لسكان "جزيرة الذهب"، ويعانون من انعدامها، وهو ما دفع طلاب كلية الهندسة، شعبة العمارة، بالجامعة الألمانية، لبناء ملعب كرة قدم بالخشب وفصول دراسية وحمامات، لجذب وتوعية الجميع من مستثمرين أو أي شخص بوجود هذا المكان لتقديم المساعدة لهم. تقول كورنيليا ريدكيه دكتورة الهندسة المعمارية والتصميم الحضري بالجامعة الألمانية، إنها طرحت بالجامعة فكرة التطوير في المشاريع الطلابية، حيث ينفذون المشروعات بأنفسهم بدلا من وضع التصميم المعماري لها فقط، وهو ما دفع 29 طالبًا للنظر إلى تطوير الجزيرة التي غابت عنها أي مظاهر للاهتمام. وتضيف كورنيل أن التطوير والتشجيع جاء من وزير النقل الذى سمح لهم بتنفيذ المشروع أسفل الدائري الذي يمر فوق الجزيرة، أما عن الدعم المادي فتبرعت السفارة الألمانية بمبلغ مالي، وطلاب الجامعة استطاعوا إيجاد شركات مختلفة للدعم والتبرع بباقي المبلغ المطلوب. وسارع الطلاب بالذهاب إلى أهالي الجزيرة لعرض أكثر من مقترح، آخذين في اعتبارهم كافة الآراء عند تنفيذ المشروع، وهم على دراية كاملة أن ما سيقدموه لهم أقل شيء مقارنة باحتياجاتهم والإمكانيات المتوفرة لدى الجامعة. وتقول الطالبة يمنى حسام، إن أسفل الكوبري لا يمكن وجود زرع أو مباني، لذلك سيتم استخدام مركز اجتماعي بالخشب، شامل ملعب كرة قدم وفصل ودورتين مياه، مضيفة "فكرنا ندخل فكرة الحمامات الجافة التي تعمل على تحليل الفضلات العضوية للإنسان، وتحويلها إلى سماد يمكن استخدمها للزرع بالجزيرة". كما أوضحت الطالبة حبيبة عبد القادر أنهم الآن في ورشة عمل تستمر ثلاث أيام، يتدربون خلالها على كيفية استخدام والبناء بالخشب على يد مدربين من الألمان، وشرعوا في بناء جزء خلال التدريب على أن يبدأ الطلاب باستكمال البناء بعد ذلك. أما الطالبة ماجي تقول "مساعدة ناس محتاجين أقل خدمة يمكن أن نساهم بها من خلال النشاط الطلابي"، مشيرة إلى أن هذا المشروع سيفيد أطفال الجزيرة حيث يوفر لهم مكان للحصول على دروس تعليمية، بدلا من خروجهم خارج الجزيرة يوميا لتلقي الدروس الخصوصية، وعن سعادة الأطفال بالمشروع وصفت الفرحة والحماس في أعينهم في انتظار انتهاء المشروع.