استأنفت السفارة البريطانية فى القاهرة خدماتها العامة بالكامل أمس، بعد حل المسائل الأمنية المتعلقة بمبنى السفارة بالتعاون مع الحكومة المصرية. وقال وزير الخارجية البريطانى فيليب هاموند «إنه من دواعى سرورى أن السفارة البريطانية فى القاهرة استأنفت خدماتها العامة بالكامل، وأُعرب عن امتنانى للتعاون الوثيق من قِبَل الحكومة المصرية الذى جعل هذا الأمر ممكناً».
وتابع «هاموند» القول: «تتمتع بريطانيا ومصر بروابط قوية بين الشعبين، علاقات تجارية حيوية وتعاون وثيق فى عدد من المجالات، بناء على هذا التعاون، آلاف من السياح البريطانيين يتوجهون كل سنة إلى مصر فى عيد الميلاد الكريسماس للاستمتاع بالشمس فى مصر».
وقال السفير البريطانى لدى مصر، جون كاسن: «بفضل التعاون الحيوى الذى قدَّمته الحكومة المصرية استأنفنا الخدمات العامة بالكامل»، وأضاف أن «بريطانيا مُنفتِحة تماماً على مصر، وفى الأيام المقبلة سنقوم بالاستثمار فى التعليم المصرى من خلال الصندوق الجديد نيوتن - مشرفة، الذى تبلغ قيمته 20 مليون جنيه إسترلينى، أى أكثر من 200 مليون جنيه مصرى، وسنستقبل آلاف السياح خلال عطلة عيد الميلاد، والإعداد لاستقبال وفد تجارى فى شهر يناير لخلق فُرص عمل مصرية باستثمار بريطانى».
واختتم «كاسن» تصريحاته قائلاً إن «الالتزام البريطانى بنجاح مصر عميق وقوى كما كان دائماً».
وقالت السفارة الكندية، فى بيان لها أمس، إن وظائفها لا تزال مغلقة مؤقتاً، معربة عن سعادتها لاستئناف عمل السفارة البريطانية بشكل عادى، وأملها فى أن تكون قادرة على القيام بذلك أيضاً فى أقرب وقت.
وأوضحت السفارة الكندية أن خدمات التأشيرات لا تزال متاحة من خلال مركز طلب التأشيرات وجوازات السفر وأن خدمات الطوارئ القنصلية متاحة للمواطنين الكنديين من خلال موعد مسبق فقط، عبر الاتصال برقم السفارة فى القاهرة فى مواعيد العمل الرسمية، أو فى أى وقت عبر الاتصال بالسلطات الكندية المعنية.
وتابعت السفارة: «نحن نأخذ سلامة موظفينا وبعثتنا فى الخارج على محمل الجد، ونراقب الأحداث عن كثب ونتخذ التدابير الأمنية المناسبة، ونحن لا نعلق علناً على تفاصيل الاحتياطات الأمنية فى البعثات لدينا». ووجهت السفارة الرعايا الكنديين الذين يحتاجون إلى المساعدة وفى حالات الطوارئ بالاتصال بالسفارة الكندية فى القاهرة واتباع التعليمات الأمنية أو إجراء مكالمة لمركز الطوارئ والاستجابة فى كندا، مشيرة إلى ضرورة مراجعة نصائح السفير الأخيرة المتاحة على الموقع الإلكترونى لوزارة الخارجية الكندية والحساب الخاص بنصائح السفر على موقعى التواصل الاجتماعى «فيس بوك» و«تويتر».
ورحب عدد من الدبلوماسيين بقرار السفارة البريطانية باستئناف عملها، معتبرين أن هذا القرار يأتى فى ظل الجهود والتنسيق المشترك بين السفارة وجميع الأجهزة المعنية فى مصر. وأشاد السفير كمال عبدالمتعال، مساعد وزير الخارجية سابقاً، ببيان وزير الخارجية البريطانى حول إعادة عمل السفارة بالكامل، موضحاً أن البيان به بعض النقاط الإيجابية وخاصة تشجيعه للسياح البريطانيين على زيارة مصر خلال موسم الشتاء، الذى يعد أهم مواسم السياحة فى مصر، لا سيما بالنسبة للأوروبيين الذين يحرصون على زيارة الأقصر وأسوان للاستمتاع بمناخهما وآثار الحضارة الفرعونية.
واعتبر السفير سيد أبوزيد، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن استئناف عمل السفارة بعد أقل من أسبوعين على قرار تعليق الأعمال القنصلية بها يدل على سرعة استجابة السلطات المصرية ونجاحها فى احتواء هذه المشكلة، فضلاً عن تفهم الجانب البريطانى لذلك، متمنياً أن تقوم السفارة الكندية باتخاذ نفس السلوك، ودعا إلى ضرورة مواصلة الجهود المصرية لخفض تحذيرات السفير، من أجل الترويج للسياحة المصرية. ووصف «أبوزيد» القرار بأنه «عودة للحق» ويجسد فشل محاولة الخداع التى حرض عليها أعداء مصر بالخارج لإظهار أن الوضع غير مستقر فى مصر، مؤكداً أن الوضع فى مصر لم يكن يستحق أن تتخذ السفارات مثل هذه القرارات بتعليق أعمالها، وقال: «الوضع فى مصر أفضل من دول أخرى، ويجب ألا نهتز لهذه القرارات البسيطة، أو ننفعل أكثر من اللازم».